خصوصيات الشهداء البارزة طين وتراب ونور جذاب

هناك الكثير من رفاقي الذين لم أر منهم عملاً خاصاً حقاً ولكنهم استشهدوا.

فمثلاً لم يكونوا ممن يصلون صلاة الليل.. الأن كيف ستكون منزلتهم قي الجنة ؟

للشهداء خصوصياتهم، حتى أولئك الذين كانوا في أواسط حضورهم في الجبهة، وكانت شخصيايتهم عادية، ولم تكن لديهم تلك الحالة من روح الجهاد والمعرفة، مثلاً حتى أواسط حضورهم في الجبهة.. لكن عند اقتراب الشهادة كان هؤلاء ينقلبون !

المقولة التي كانت رائجة، حين كانوا يقولون: “إنَ فلاناً علا توره” هذه حقيقة ! كانت هكذا فعلاً !

أنا تحدثت وقلت، كان هناك رائد في الواحدات التي كنا فيها مع المرحوم “مصطفى” شمران، وكان أحد الأشخاص الذين احضره بنفسه إلى هناك، لم تربطه بي علاقة قوية، كان هناك، وكنا هناك أيضاً، كنا نمرَ بالقرب من بعضنا ذات ليلة، كنا نجلس أنا والمرحوم شمران، وشخص أو شخصان كما أذكر، كنا جالسين ونتحدث عم عمليات الغد مثلاً، أو عن شي آخر.. في تلك الأثناء دخل هذا الرائد، ورأيت أن ثيابه ملطخة بالطين والتراب، فقد كان مشغولاً في نقطة حساسة، وكان فيها طين وتراب، فأصبحت ثيابه هكذا.. كان قد جاء ليقدم تقريراً، وعندما دخل، نظرت إليه ورأيت أنه ليس كما كان أبداً.. حقاً صار نورانياً، فانجذبت إليه ! أنا مثلاً انجدبت: ماهذا الوجه ! ماهذه الهيئة!

ثم بدأ يقول بعض الأمور للمرحوم شمران، فقد كان تحت إمرته.. وشمران قال له افعل كذا وكذا، ثم ذهب واستشهد في اليوم التالي ! بطبع، هناك البعض ممن كانت لديهم روحانيَات طوال حياتهم، سواء في الجبهة أو قبل الجبهة لكن حتى الذين لم تكن لديهم تلك الروحانيات فكانت لديهم مثل هذه الحالة عند اقتراب الشهادة !

ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي – دام ظله الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى