الآيات القرآنية المؤولة في الإمام الحسين (ع) بالخصوص

مقدمة: دفع توّهم: التوهّم: وردت عدّة روايات ذات مضامين قريبة رواها الشيخ الكليني في الكافي الشريف: منها: ما عن الاصبغ ابن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول: «نزل القرآن أثلاثا: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام»(1).

ومنها: ما في الصحيح: عن أبي بصير، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: «نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام»(2).

 ومنها: ما عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: «إن القرآن نزل أربعة أرباع: ربع حلال، وربع حرام، وربع سنن وأحكام، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفصل ما بينكم»(3).

فقد يقول قائل: إنّ هذه الروايات في دلالتها -بغض النظر عن سندها- نظر، وأنّه قد يتوقف في قبولها، سبب ذلك هو: ما يعرفه من آيات نزلت في أهل البيت(عليهم السلام) من خلال الخطباء والعلماء والمحاضرين، فهو لا يسمع إلا بضع آيات نزلت في أهل البيت(عليه السلام) كـ(آية التطهير والمودّة والولاية والتبليغ وسورة الإنسان..) فكيف تقول هذه الروايات أنّ ثلث آيات القرآن أو ربعها -أي ألف آية- نزلت فيهم(عليهم السلام)؟ فكيف نوفّق بين ما نعرفه وبين هذه الروايات؟ فليس لنا إلا ردّها أو التوقّف عندها؟ دفعه:

 أولاً: هذا التوهّم منشؤه الجهل والقصور منّا لا من الآيات؛ والإنسان عدوّ ما يجهل؛ حيث ترتفع هذه الشبهة ويتنوّر هذا الجهل بالرجوع إلى التفاسير سيما الروائية منها، وإلى بالعودة إلى المصادر الروائية.

 ثانياً: جاءت الروايات الكثيرة جداً جداً المفسّرة والمؤوّلة والمطبّقة للآيات القرآنية في أهل البيت(عليهم السلام)، فبعضها: مختصّة بأهل البيت(عليهم السلام) ولا يمكن تفسيرها في غيرهم كآية التطهير مثلاً، وأخرى: مؤوّلة بهم(عليه السلام) تصدّوا هم(عليهم السلام) لبيانها؛ لأنّه لا يعلم ببطون القرآن وتأويلاته التي لا يهتدي إليها أيّ عقل غيرهم، وثالثة: أبرز مصداق ومنطبق لها هم أهل البيت(عليهم السلام). ثالثاً: بملاحظة أنّ كلّ آية ورد فيها قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}، وكل آية تتحدث حول المؤمنين فهي بالدرجة الأولى تتحدّث حول أهل البيت(عليهم السلام)؛ لأنّهم هم المؤمنون حقّاً وهم في أعلى درجات الإيمان، فالقدر المتيقّن والفرد الأكمل من مصاديق الآية هم(عليهم السلام).

الآيات المطبّقة والمؤوّلة في الإمام الحسين(عليه السلام): الآيات التي فُسِّرت وأوّلت وطُبّقت في أهل البيت(عليهم السلام) كثيرة جداً، فالإمام الحسين(عليه السلام) مصداق لها جميعاً فهي تشمله، إلا أننا هنا جمعنا بعض الآيات التي أوّلت فيه(عليه السلام) بالخصوص: الآية الأولى: قوله تعالى: {كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا}(4).

سعد بن عبد الله قال: سألت القائم(عليه السلام) عن تأويل: {كهيعص} قال (عليه السلام): «هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع الله عليها عبده زكريا ثم قصَّها على محمد عليه وآله السلام، وذلك أن زكريا سأل الله ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل(عليه السلام) فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن(عليهم السلام) سري عنه همه، وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة، فقال(عليه السلام) ذات يوم: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال: {كهيعص} فالكاف: اسم كربلا، والهاء: هلاك العترة الطاهرة، والياء: يزيد وهو ظالم الحسين، والعين: عطشه، والصاد: صبره.

فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، ومنع فيهن الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه: إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما؟ ثم كان يقول: إلهي ارزقني ولدا تقرُّ به عيني على الكبر، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه، ثم أفجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده، فرزقه الله يحيى وفجعه به» وكان حمل يحيى ستة أشهر، وحمل الحسين(عليه السلام) كذلك الخبر(5).

الآية الثانية: قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}(6).

 ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل قال: سمت الرضا(عليه السلام) يقول: «لما أمر الله(عزّ وجلّ) إبراهيم(عليه السلام) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده، فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب.

 فأوحى الله(عزّ وجلّ) إليه: يا إبراهيم من أحب خلقي إليك؟ فقال: يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد، فأوحى الله إليه: أفهو أحب إليك أم نفسك؟ قال: بل هو أحب إلي من نفسي، قال: فولده أحب إليك أم ولدك؟ قال: بل ولده، قال: بذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟ قال: يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي، قال: يا إبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش، ويستوجبون بذلك سخطي، فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي، فأوحى الله(عزّ وجلّ): يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل -لو ذبحته بيدك- بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول الله(عزّ وجلّ): {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}(7).

 * إشكال ورد: الإشكال: إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين(عليه السلام) لا يكون المفدَّى عنه أجل رتبة من المفدى به فإن أئمتنا(عليهم السلام) أشرف من أولي العزم(عليهم السلام) فكيف من غيرهم؟ مع أن الظاهر من استعمال لفظ الفداء، التعويض عن الشئ بما دونه في الخطر والشرف.

وردّه: أولاً: بأن الحسين(عليه السلام) لما كان من أولاد إسماعيل فلو كان ذبح إسماعيل لم يوجد نبينا، وكذا سائر الأئمة وسائر الأنبياء(عليهم السلام) من ولد إسماعيل(عليه السلام) فإذا عوض من ذبح إسماعيل بذبح واحد من أسباطه وأولاده وهو الحسين(عليه السلام) فكأنه عوض عن ذبح الكل وعدم وجودهم بالكلية بذبح واحد من الأجزاء بخصوصه، ولا شك في أن مرتبة كل السلسة أعظم وأجل من مرتبة الجزء بخصوصه.

ثانياً: ليس في الخبر أنه فدى إسماعيل بالحسين، بل فيه أنه فدى جزع إبراهيم على إسماعيل، بجزعه على الحسين (عليه السلام)، وظاهر أن الفداء على هذا ليس على معناه بل المراد التعويض، ولما كان أسفه على ما فات منه من ثواب الجزع على ابنه، عوضه الله بما هو أجل وأشرف وأكثر ثوابا، وهو الجزع على الحسين(عليه السلام).

 والحاصل: أن شهادة الحسين(عليه السلام) كان أمرا مقررا ولم يكن لرفع قتل إسماعيل حتى يرد الإشكال، وعلى ما ذكرنا فالآية تحتمل وجهين: الأول: أن يقدر مضاف، أي “فديناه بجزع مذبوح عظيم الشأن”.

 الثاني: أن تكون الباء سببية أي “فديناه بسبب مذبوح عظيم بأن جزع عليه” وعلى التقديرين لا بد من تقدير مضاف أو تجوز في إسناد في قوله “فديناه” والله يعلم(8).

 الآية الثالثة: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً}(9).

 أولاً: ما ورد عن الإمام الباقر(عليه السلام):

 1) تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: «والله الذي صنعه الحسن بن علي(عليهما السلام) كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس، والله لفيه نزلت هذه الآية {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} إنما هي طاعة الإمام فطلبوا القتال، {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ} مع الحسين(عليه السلام) {وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} وقوله{رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ}(10) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم(عليه السلام)(11).

 2) ومنه: الحلبي، عنه(عليه السلام) {كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ} قال: يعني ألسنتكم(12).

 ثانياً: ما ورد عن الإمام الصادق(عليه السلام):

3) كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن زياد العطار، قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن قول الله(عزّ وجلّ): {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} قال: نزلت في الحسن بن علي(عليهما السلام) أمره الله بالكف، قال: قلت: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} قال: نزلت في الحسين بن علي(عليهما السلام) كتب الله عليه وعلى أهل الأرض أن يقاتلوا معه.

قال علي بن أسباط: ورواه بعض أصحابنا، عن أبي جعفر(عليه السلام) وقال: لو قاتل معه أهل الأرض كلهم لقتلوا كلهم(13).

 4) تفسير العياشي: عن إدريس مولى لعبدالله بن جعفر، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في تفسير هذه الآية {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ} مع الحسن(عليه السلام) {أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ… فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} مع الحسين {وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} إلى خروج القائم(عليه السلام) فإن معه النصر والظفر، قال الله: {قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى}(14). الآية الرابعة: قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}(15) فهي كذلك مؤوَّلة في الإمام الحسين(عليه السلام) وأنه يطلب الله بثأره.

 أولاً: ما ورد عن الإمام الباقر(عليه السلام):

1) تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في الحسين(عليه السلام) {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ-قاتل الحسين(عليه السلام)- إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} قال: الحسين(عليه السلام)»(16).

 2) تفسير العياشي: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر(عليه السلام) في قوله: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} قال: «هو الحسين بن علي‘ قتل مظلوما ونحن أولياؤه، والقائم منا إذا قام طلب بثأر الحسين(عليه السلام) فيقتل حتى يقال قد أسرف في القتل، وقال: المقتول الحسين(عليه السلام) ووليه القائم، والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله، إنه كان منصورا، فإنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله عليه الصلاة وعليهم السلام يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما»(17).

 ثانياً: ما ورد عن الإمام الصادق(عليه السلام): 3) الكافي: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحجال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله(عزّ وجلّ): {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} قال: «نزلت في الحسين(عليه السلام)، لو قتل أهل الأرض به ما كان مسرفا»(18).

 توضيح: فيه إيماء إلى أنه كان في قراءتهم(عليهم السلام) فلا يسرف بالضم ويحتمل أن يكون المعنى أن السرف ليس من جهة الكثرة فلو شرك جميع أهل الارض في دمه أو رضوا به لم يكن قتلهم سرفا وإنما السرف من يقتل من لم يكن كذلك، وإنما نهي عن ذلك.

 الآية الخامسة: قوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي}(19)  فقد أُوّلت هذه الآيات بل وسورة الفجر في سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام).

 فيما ورد عن الإمام الصادق(عليه السلام):  1) كنز الفوائد: روى محمد بن العباس بإسناده عن الحسن بن محبوب بإسناده عن صندل(20)، عن دارم(21) بن فرقد قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): «اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فإنها سورة الحسين بن على(عليهما السلام) وارغبوا فيها رحمكم الله تعالى، فقال [له] أبو أسامة -وكان حاضر المجلس-: وكيف صارت هذه السورة للحسين(عليه السلام) خاصة؟ فقال: ألا تسمع إلى قوله: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} إنما عنى الحسين بن علي صلوات الله عليه فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية، وأصحابه من آل محمد (صلّى الله عليه وآله) هم الراضون عن الله يوم القيامة وهو راض عنهم».

وفي ثواب الأعمال: ابن بابويه بإسناده عن داوود بن فرقد عن أبي عبد الله(عليه السلام): «اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فإنّها سورة للحسين(عليه السلام) يوم القيامة في درجته من الجنة إن الله عزيز حكيم»(22).

 2) تفسير القمي: جعفر بن أحمد، عن عبد الله [أو عبيد الله] بن موسى، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في قوله {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} يعني الحسين بن علي(عليهما السلام)(23).

 الآية السادسة: قوله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ}(24).

 1) الكافي: علي بن محمد رفعه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في قول الله(عزّ وجلّ): {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} قال: «حسب [أي نبي الله إبراهيم(عليه السلام)] فرأى ما يحل بالحسين(عليه السلام)، فقال: إني سقيم لما يحل بالحسين(عليه السلام)»(25).

الآية السابعة: قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ}(26).

 1) كامل الزيارات: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد وابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في قول الله(عزّ وجلّ): {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ}، قال: «نزلت في الحسين بن علي(عليهما السلام)»(27).

 2) تفسير العياشي: عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «[من] قتل النفس التي حرم الله، فقد قتل(28)الحسين(عليه السلام) في أهل بيته»(29).

الهوامش والمصادر

  • (1) وإذ نعبّر بالتغيير فإنا نقصد به خصوص التغيير على نحو الأفضل ونحو الأحسن (تصاعدي) وليس أي تغيير والذي منه الهبوطي والصعودي.
  • (2) البقرة : 44.
  • (3) الرعد : 11.
  • (4) القلم : 4.
  • (5) الأنبياء : 107.
  • (6) آل عمران : 159.
  • (7) محمد| في القرآن : 60-65.
  • (8) التوبة : 128.
  • (9) الأنعام : 57.
  • (10) يوسف : 108.
  • (11) تاريخ اليعقوبي ص : 31.
  • (12) الشعراء : 214.
  • (13) الحجر : 94.
المصدر
مجلة رسالة القلم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى