لي

سموتُ بحبِّك طفلا
ورحتُ أردّدُ منذُ نُعومةِ ظفري “علي”.
سموتُ بحبِّك طفلا
بأحضانِ أمي
و كنتَ لنا
كسرةَ الخُبز
تنهيدةَ الصبرِ
دمعَ الرجاءِ
و حتى التمائمَ
و الخيطَ في المغزلِ .
و حلّقتُ حينَ انتمائي إليكَ
رفيعا على الضيمِ لا أعرفُ الانحناءَ
و لكنّني من لهيبِ الهوى أصطلي .
تيقّنت أنك عنوانُ بيتي
و حبري و صمتي
و ذكرى حنيني
و أنك لي موطنٌ
حينما تتنكر كلُّ المتاهاتِ لي .
لأني أحبُّك أكثرَ من كلِّ شيء ٍ
أردِّد اسمكَ دوما
بأنفاسِ نومي
و حتى بأطيافِ حلمي
و لحظةِ صمتي
و في طائلِ القولِ و المجملِ .
يجيءُ الغديرُ فنلقى نميرَك
نهرَ الصفاءِ
يشعُّ بريقا و دفئا
يطهِّر من دنسِ الزيفِ
وجهَ الحقيقةِ
يغسلُ روحَ الزمانِ
فيخرجُ من كهفِه الموحلِ.
يجيءُ الغديرُ
و في النفسِ ثمَّ سؤالٌ
لماذا يجيءُ الغديرُ؟
و ما كُنْهُ تلك الصباحاتِ
حين تضيءُ و تشرقُ بالطلعةِ الأجملِ ؟
و ما كان مغزى
وقوفِ الرسولِ
على اليمِّ
يخطبُ بين الوجوهِ
و يرفعُ كفَّ الوصيِّ
بياضا يشعُّ
و بين الصحابةِ
يُلقي الخطابَ
فيبرقُ من وحيِه المرسلِ .
عليُّ إليكم وليُّ
و ما غيرُه اليومَ فيكُم ولي.
عليٌّ إليكَ مفاتيحُ قلبي
و عهدُ انتمائي
فإني شممتُ
عبيرَ الإمامةِ
زهرا يضوعُ
فننشقَ كلَّ عطورِ السلامِ
بوردٍ مدى الدهرِ لم يذبلِ .
عليًّ فدتكَ جميعُ العهودِ
و كلُّ الوعودِ
ولاءً و حبا
ضياءَ تهادى قناديلَ نورٍعلى مشعل..
لأنك لي فرحةٌ
لا يضاهي سناها الشموسُ
و لا البدرُ في ضحكةِ الاختيال ِ
و فجرٍ بإيمانه الأمثلِ .
حلاوةُ حبِّك تغري فؤادي بأن يستريحَ
على مرفأ الشوقِ
أغرفُ من راحتيك
جنونا و شعرا
و قلبا على عشقِه الأولِ.
لماذا تعود النوارسُ
من وله الاشتياقِ
و روحي تكررُ لحنَ الفراقِ
و لحنَ الضياع ِ
و ترقبُ من نجفِ الحبِّ وصلا
يبلسمُها
و عراقُ الجراحاتِ لم يدمُلِ ؟

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى