الله أكبر أي مولود أتى ؟؟

هذي الضلوع الخافقات هياما *** و من الأحبة ما شفين غراما
و القلب أورده الجوى بين الصدى *** فاختار موطن بوحه الآكاما
لهفي على الطيف الشهي وصاله *** عذبا تقاطر بالشفاه مداما
يزجي سحابا كالورود تفتّقت *** تيجانها لتداعب الأكماما
و ترش من برد الغمام نداوة *** و على القلوب تحية و سلاما
يا شاعرا خطب البيان و نظمه *** حضن البديع و عانق الأقلاما
متبحر في الشعر بذّ السابقين *** الأولين و ناهز الأعلاما
لبس الدروع من البليغ و من *** سيوف النقد صمصاما له و حساما
و انهال في سوح الكلام مبارزا *** ليصول في جبهاتها ضرغاما
ملك الفصاحة و البلاغة و النهى *** و الوحي و الإبداع و الإلهاما
في الفخر جوزاء الكواكب شأوه *** و هي التي كانت إليه سناما
لكنّه إن جاء ينشد مادحا *** ما كان يبلغ في المديح مراما
تتلكأ الكلمات في أبياته *** و تجانب الإفصاح و الإفهاما
و يعود مكسور الجناح و نظمه *** واه يبعثر دونه الأحلاما
و يعود مشدوها يخالط فكره *** عجب يحار بوصفه إلماما
قل لي و رب الكون أي قصيدة *** تحوي الإمام و تحتويه مقاما ؟
أم كيف توصف غرة بجبينه *** أُخذت لكوكبة الشموس وساما ؟
بل طلعة قمرية قصرت بها *** كل البدور و إن بدون تماما
و الروض من أكنافه متعطر *** و الكون من ذكراه نشر خزامى
ألأنه الضحكات في أحلامنا *** أصغى الربيع مشوّقا بساما
فتمايل البان الرطيب بعوده *** و الطير حلّق في هواه و هاما
و جداول العذب الزلال تدّفقت *** من راحتيه سحائبا و غماما
الله أكبر أي مولود أتى *** فينا يشيع السعد و الإنعاما ؟
و لقد تنامى أصله من دوحة *** خير الفروع لأصلها تتنامى
للمصطفى و المرتضى و لفاطم *** قد صار فرعا ناطفا و إكاما
صلى عليه الله في ميلاده *** طفلا و سلّم يافعا و غلاما
و بأحسن الإنبات قوّم عوده *** حتى استطال مهذّبا و هماما
العابد القوام في صلواته *** ليل يطول و عبرة تتهامى
و الزاهد الصوّام في أيامه *** ملأ الوجود تصدقا و صياما
و الباذل المعطاء من أمواله *** أغنى الفقير و أيسر الأيتاما
و العلم أدرك بحره و بهديه *** قد أرشد الألباب و الأفهاما
ذاك الإمام إذا تراه قاعدا *** أو طاول الشأو الرفيع فقاما
بل ذلك الطود الأشم و مجده *** فاق الجبال ترفعا و شماما
فالقلب ضرغام تأسد للوغى *** عند الحروب الداهيات زؤاما
لولاه لولا الصلح لو لا رأيه *** دين الإله لما بقى أو داما
حقنت دماء المسلمين جهوده *** و حفظن للشرع المهيب ذماما
فالصلح مثل الطف في أهدافه *** يحكي شجاعا قائدا مقداما
يحكي شجاعة حيدر و عزيمة *** كرارة لا ترتضي الظلاّما
و محنّكا خبر الحروب و فنها *** عزا و لا يرضى بها استسلاما
يا من طلبت المجتبى و خصاله *** شرف يزيد على السماك مقاما
ما كنت أمدحه و لست أزيده *** فخرا و لكني به أتسامى
فلتبلغوا عني البقيع و أهله *** شوقا يفيض توجدا و أواما ؟
فمحبتي للآل سر ديانتي *** ما كنت أنقض دونها إبراما
حيث الصلاة على النبي و آله *** مسك يطيب تضوعا و ختاما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى