الغدير الأحمر

ظمئ الأكبرُ الفتى المنصورُ  *** فتنحَّى الفراتُ .. جاء الغديرُ
فامتزاج الفراتِ في الماء وِرْداً  *** حين ذكر الغدير شيءٌ حقيرُ
الولاء الولاء ..قد كان إبها  *** ماً إلى السبط كالغدير يفورُ
وهو قد كان خنصرا من رواءٍ  *** عن كفوف الوصيِّ منه الحضورُ
نُحِّيتْ كفُّ حيدرٍ بعد بيعاتٍ  *** وفي الطفِّ أصبعٌ مبتورُ
تُعجبُ القوم فكرة الأبتر النس  *** لِ وأنْ يسقطَ الرواء الأخيرُ
لا ختام الدنا بريِّ عليٍّ  *** إنما الريُّ عندهم تنُّورُ
فأتاهم من الوصيِّ وطه  *** أكبرٌ مشبهاً وعزَّ النضيرُ
من سلالات مائنا في السواقي  *** بجمال الولاء رياًّ يدورُ
قيل يا قوم .. عطِّشوا الماءَ فيه  *** والغدير الذي به يستجيرُ
أبدلوا الماء في الغدير دماءً  *** بين خمٍّ وطفِّهم .. إكسيرُِ
فأبيدوا نسلَ الوصيِّ عليٍّ  *** دونهم .. ها هو الغديرُ ضريرُ
وابدأوا بالشبيه .. ذاك الثنائيُّ  *** بنسخِ الجدين لهو القديرُ
نحن نخشى التثليث فيه ..ونخشى  *** أنبياء تنمى له وتشيرُ
فعليُّ في الوارثين من الأشجارِ  *** إذن ..لا تموتُ فيه الجذورُ
قم وعدِّد له بكل نبيٍّ  *** ووصيٍّ .. هذا الغلامُ كثيرُ
اقتلوه .. وإنْ بكاهُ حسينٌ  *** وعليكم دعا .. فماجتْ بجورُ
وابتدى خسفكم .. بخسفٍ جمالٍ  *** لعليٍّ منه الحسين يحيرُ

الشاعر سلمان عبد الحسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى