عظمة زينب الأنثوية

لا يُمكن لحادثة كـ عاشوراء ان تحطّ من عزيمة زينب الكُبرى. عظمة حكومة ظالمة جبّارة كيزيد وعبيدالله بن زياد لا يُمكن ان تذلّ زينب الكُبرى. زينب الكُبرى في المدينة “المكان الذي ترسّخت فيه شخصيّتها العظيمة” وفي كربلاء “مركز مِحنها” وفي قصر جبابرة كيزيد وعبيدالله بن زياد تحافظ على ذات العظمة المعنويّة وتُذلُّ سائر الشخصيّات امامها. يزيد وعبيدالله بن زياد، يتمّ اذلال هولاء المستكبرين وجبابرة عصرهم بواسطة هذه المراة الاسيرة والمقيّدة. لقد مزجت زينب الكُبرى مشاعرها الانثويّة المُرهفة وعظمة وثبات وصلابة قلب الانسان المومن، ولسان المجاهد في سبيل الله الصريح والواضح بحيث انّ نبع المعرفة الذي يرشح من لسانها وقلبها يجعل كلّ المستمعين والحاضرين يصابون بالذّهول والحيرة.

عظمتها الانثويّة تجعل اصحاب العظمة الظاهريّة المزيّفة اذلّاء مقابلها. هذا ما تعنيه عظمتها الانثوية؛ مزيج من المشاعر والعواطف الانسانيّة بحيث يستحيل العثور على هذه المشاعر المرهفة لدى اي رجل؛ والثبات والصلابة في الشخصيّة والروح ممّا يُمكّنها استيعاب كافة الاحداث العظيمة والخطيرة والسير فوق النيران المشتعلة بشجاعة ومن ثم اجتيازها؛ في الوقت ذاته؛ تُعطي الدروس وترفع من وعي النّاس؛ في الوقت ذاته، تُهدّي من روع امام زمانها اي الامام السجاد وتمنحه السكينة والطمانينة وتعامله معاملة الامّ الحنون؛ في الوقت ذاته، تمنح اطفال اخيها والاطفال الذين فقدوا ابايهم في تلك الحادثة العظيمة الامن والسكينة وتهدّي من روعم فتكون اشبه بسدًّ منيع وسط الاعاصير الهايجة. لذلك كانت زينب الكُبرى (سلام الله عليها) شخصية شاملة.

ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي – دام ظله الشريف | 2005/6/15

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى