التعاون الأمني بوابة إسرائيل للتطبيع مع البحرين

على مدار سنوات طويلة نسجت علاقات سرية بين شركات إسرائيلية -مختصة بصناعة الأسلحة والتكنولوجيا، وشبكات الاتصال وأنظمة التحكم “السايبر”- والبحرین، وهي العلاقات التي مهّدت للتعاون الاستخباراتي والعسكري والأمني بين البلدين، وتطمح إسرائيل بأن يتوج بإتفاق سلام على غرار التطبيع الإسرائيلي الإماراتي.

وبالسر، قامت شركات الدفاع والصناعات الأمنية الإسرائيلية الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع ببيع أنظمة وبرمجيات متطورة للبحرين.

ومن أبرز الشركات الإسرائيلية التي عملت بالسر مع المنامة هي “NICE” وهي شركة متخصصة في أمن البيانات والمراقبة وتسجيل المكالمات الهاتفية بالإضافة إلى تحليل البيانات والمعلومات. وشركة “NSO” المتخصصة في تطوير برامج وبرمجيات تستخدم في عمليات الاختراق والتجسس.

وتطمح إسرائيل بتوقيع اتفاق سلام مع البحرين على غرار اتفاق “إبراهام” بين الإمارات وإسرائيل، حيث سيسمح فتح الاتصال المباشر بين تل أبيب والمنامة بتوسيع حقيقي في المعاملات التجارية الأمنية والعسكرية، مثل مجال الطائرات دون طيار، وأنظمة الدفاع الصاروخي والأنظمة الدفاعية الأخرى التي تم تصديرها بالفعل إلى دول حول العالم تعتبر إسرائيل “صديقة”.

التعاون مع شركة NICE

شركة NICE باعت نظام إدارة التحقيقات والأدلة الرقمية (NICE Investigate) إلى البحرين.

ويساعد البرنامج عناصر الشرطة والمحققين في التعامل مع البيانات والمعلومات وتحليلها، وبدعم البرنامج يصبح المحققون أكثر كفاءة وفعالية وسرعة في حل القضايا المختلفة.

ويوفر الحل البرمجي المخصص لإدارات الشرطة على عمل تحقيقات رقمية وتحليل الأدلة وجمعها، ويرتبط البرنامج بتسجيلات المكالمات الهاتفية وتحديد أماكن التردد لجميع سكان البحرين، ويمكن له تقديم حلول رائد في مراقبة الهواتف المحمولة، وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لقواعد البيانات الضخمة التي تضعها البحرين في النظام لتحليل المعلومات والأدلة بشكل ادق وأسرع.

التعاون مع شركة NSO

وبحسب صحيفة “هاآرتس”، فإن شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية المتخصصة في التكنولوجيا الرقمية باعت خلال السنوات الماضية برنامج التجسس “بيغاسوس” للبحرين بتشجيع ووساطة رسمية من تل أبيب.

وبيغاسوس هو برمجية من أجل التجسس على الشخص المُستهدف ومعرفة ما يقومُ به على هاتفه المحمول والاطلاع على ملفاته وكل الوسائط التي يحتفظُ بها.

وبرمجية بيغاسوس قادرة قراءة الرسائل النصية، تتبع المكالمات، جمع كلمات السر، تتبع موقع أو مكان الهاتف وجمع كلّ المعلومات التي تُخزنها التطبيقات وغيرها. ويمكن أن تثبت على هاتف الشخص المستهدف عبر إرسال له صورة أو فيديو أو حتى الاتصال به عبر واتساب بحيث بمجرد على الاتصال تثبت البرمجية فوراً على هاتفك دون أن تعلم.

وقد حظيت هذه الشركة الإسرائيلية وبرنامجها المسمى “بيغاسوس” باهتمام إعلامي كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ يقول ناشطون وباحثون إن البرنامج يستخدم من قبل السلطات في دول عديدة للتجسس على المعارضين والصحفيين والناشطين السياسيين.

ووصفت هجمات “بيغاسوس” بأنها الأكثر تطورا وذكاء بسبب قدرة البرنامج على التسلل خلسة إلى أجهزة الهاتف التي يخترقها، واستخلاص البيانات والمعلومات الخاصة من تطبيقات المراسلة وحتى من المكالمات الصوتية.

التعاون الأمني بوابة للتطبيع

وتسعى إسرائيل من خلال العلاقات التي مهدت للتعاون الاستخباراتي والعسكري والأمني مع البحرين إلى الوصول إلى اتفاق سلام تاريخي على غرار الاتفاق الإماراتي.

ويوضح الباحث في مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة يوسي كوبرفاسر الذي شغل بالسابق رئيس وحدة البحث في الاستخبارات العسكرية (أمان) “أن الأمور الجوهرية والمركزية بتطبيع العلاقات هي تدعيم المعسكر العربي للدول السنية المعتدلة وانضمام إسرائيل العلني لهذا المعسكر من بوابة أبو ظبي”.

ولتدعيم هذا المعسكر العربي الإسرائيلي، يقول كوبرفاسر “من المرجح أن يتوقع البعض مساعدة إسرائيلية ناعمة للإمارات، على سبيل المثال في مسائل الاستخبارات والاستشارات والتكنولوجيا العسكرية، من أجل تحسين أدائها في ساحات المواجهة ضد إيران وكذلك ضد خصومها المتطرفين”.

المصدر
الأبدالوكالاتالصحافة الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى