صحيفة إسبانية: مطالبات بالكشف عن صفقات مشبوهة بين ملك إسبانيا السابق وحاكم البحرين

علاقة خوان كارلوس وملك البحرين سر دولة

تتجدد المطالب الحقوقية للحكومة الإسبانية بالكشف عن حقيقة “الصفقات المشبوهة” بين ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول وحاكم البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “دياريو 16” Diario 16 الإسبانية، قالت الكاتبة كارمن مارشينا إن الحكومة الإسبانية تلتزم الصمت بشأن طبيعة العلاقة التي يشوبها الكثير من الغموض والصفقات السرية مع البحرين، مع الاستمرار في السكوت عن الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في البحرين.

وتحت عنوان “علاقة خوان كارلوس وملك البحرين سر دولة” عددت الصحيفة من بين تلك الصفقات المثيرة للجدل صفقات بيع أسلحة، وعملية استحواذ العائلة المالكة البحرينية على نادي قرطبة لكرة القدم، بالإضافة إلى تحويل مبلغ 1.7 مليون يورو من حاكم البحرين إلى ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول إلى حساب بنكي في سويسرا.

وأوضحت الكاتبة أن خوان كارلوس الأول وحاكم البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة حافظا على علاقة وثيقة منذ أن بدأ ملك إسبانيا السابق زياراته إلى البحرين عام 2010، تزامنا مع اندلاع الاحتجاجات السلمية في البلاد للمطالبة بإرساء الديمقراطية، والتي واجهتها الحكومة البحرينية بالقمع.

ومنذ ذلك الحين -تضيف الكاتبة- اعتقل الآلاف من نشطاء حقوق الإنسان بشكل تعسفي وتعرضوا للقمع لمجرد ممارسة حقهم في التعبير.

في الأثناء، قدمت منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” 3 طلبات إلى بوابة الشفافية التابعة للحكومة الإسبانية تهدف إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، والكشف عن حقيقة العلاقة الوثيقة المستمرة بين خوان كارلوس الأول وملك البحرين.

وجاء الرد الرسمي من بابلو باربرا غوميز نائب مدير شؤون منطقة الشرق الأوسط في وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية.

انتهاكات حقوق الإنسان

وفيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، قال المسؤول الإسباني إن المسألة تعتبر “من أولويات السياسة الخارجية الإسبانية”، مضيفا أن “القضايا التي تؤثر على وضع حقوق الإنسان تتم مراقبتها عن كثب، سواء في البحرين أو في بقية دول العالم”، لكنه أوضح أن ذلك يجب ألا يتعارض مع الاحترام الكامل لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول التي لم توقع على تلك المعاهدات.

وذكّر غوميز بأن إسبانيا أعربت عن قلقها من تطبيق عقوبة الإعدام في البحرين بين عامي 2010 و2017.

وكان النائب في البرلمان الإسباني خوان بالدوفي قد أثار في 24 مايو/أيار الماضي مسألة أوضاع السجناء السياسيين في البحرين والتقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، لكن ردود الحكومة الإسبانية كانت أيضا “فضفاضة جدا” كما تقول الكاتبة.

وتشير الكاتبة إلى أن البحرين أصبحت تملك سجلا حافلا بانتهاكات حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، وهو ما أقرته منظمات دولية مختلفة، مثل منظمة العفو الدولية التي كانت قد رصدت في 2011 انتهاكات صارخة ضد النشطاء السلميين الذين سجنوا في ظروف سيئة وحرموا من الرعاية الصحية ومن التواصل مع عائلاتهم.

زيارات متكررة

وأوضحت الكاتبة أن منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” طلبت معلومات مفصلة عن العلاقة التي تجمع الملك السابق خوان كارلوس الأول مع ملك البحرين، كما استفسرت عن الاجتماعات الثنائية بين البلدين، وما إذا كانت قد عقدت في إطار اجتماعات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، أو في سياق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد غوميز أنه بين عامي 2019 و2020 كانت هناك 7 اجتماعات بين السلطات الإسبانية والبحرينية.

وحسب الكاتبة، لم تفصح الحكومة الإسبانية في السابق عن أي معلومات عن هذه الاجتماعات التي شارك فيها ملك إسبانيا السابق الذي فر مؤخرا إلى الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لمنظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” حسين عبد الله لصحيفة “دياريو 16” أنه “من المؤسف أن نلاحظ أن فضائح الفساد والرشوة التي تورط فيها حاكم البحرين وملك إسبانيا تؤثر على النظام السياسي في مدريد، وعلى الرغم من أن إسبانيا عضوة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فقد قررت عدم التطرق إلى الانتهاكات الخطيرة والمتكررة لحقوق الإنسان في البحرين، والتي شملت التعذيب والحكم بالإعدام على بعض النشطاء السياسيين والاغتصاب واعتداءات جنسية أخرى على المدافعات عن حقوق الإنسان، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام آل خليفة في البحرين”.

وأضافت الكاتبة أن المنظمة قدمت معلومات مفصلة إلى صحيفة “دياريو 16” عن علاقة خوان كارلوس الأول الوطيدة مع النظام البحريني، ومنها معلومات عن مبالغ بالملايين حصل عليها ملك إسبانيا السابق على مدى السنوات الماضية.

وحسب المعطيات التي كشفت عنها المنظمة الحقوقية، فإن “الزيارات بدأت عام 2010، قبل أيام قليلة من إيداع أرتورو فاسانا مبلغا قدره 1.9 مليون دولار أي ما يعادل (1.7 مليون يورو) في حساب بنك ميرابود في سويسرا، ثم في عام 2014، حيث أمضى بعض الوقت في العاصمة المنامة، وبعد عام واحد فقط عاد مرة أخرى لحضور سباق فورمولا 1، كما أنه بين مارس/آذار وأبريل/نيسان 2016 سافر مجددا إلى البحرين، وفي سنة 2017 زار البحرين مرتين، وقبل عام واحد فقط عاد لحضور سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1”.

بواسطة
كارمن مارشينا
المصدر
Diario 16

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى