الحسين (ع) قد شخّص المسؤولية الرئيسية من بين مختلف المسؤوليّات

الحسين بن علي (عليه السلام) قد شخّص  المسؤولية الرئيسية من بين مختلف المسؤوليّات:

هناك نقاط عديدة في قضيّة ثورة عاشوراء بحيث لو بحثها العالم الإسلامي والمفكّرون الإسلاميّون من جوانبها المتعدّدة، وأمعنوا النّظر في ظروفها المختلفة ومقدماتها ولواحقها وما أحاط بهذه الحادثة فسيصبح بالإمكان تحديد سُبل الحياة الإسلاميّة، ووظائف الأجيال المسلمة في جميع الأزمنة.

وإحدى هذه الدروس هي هذه النقطة المهمة وهي أنّ الحسين بن علي (عليه السلام) قد شخّص في وقت حسّاس جدّاً من تاريخ الإسلام المسؤولية الرئيسية من بين مختلف المسؤوليّات والتي لها مراتب متفاوتة من الأهميّة، وأنجزها ولم يُخطئ في معرفة ما كان العالم الإسلامي في ذلك اليوم بحاجة إليه.

لقد كان تشخيص المسؤولية الأساسيّة دائماً أحد نقاط الخلل والضّعف في حياة المسلمين في العصور المختلفة، والخلل في تشخيص المسؤولية الرّئيسيّة يعني أنّ أفراد الأمّة والقيادة والرّجال البارزين في العالم الإسلامي يخطؤون في تشخيص المسؤولية الرّئيسيّة في مقطع من الزّمن، بمعنى أنّهم لا يعلمون ما هي المسؤوليّة الرّئيسيّة وأنّه يجب الشّروع بها، وحتّى إذا لزم الأمر يجب التّضحية بسائر الأمور في سبيلها، ولا يعلمون ما هي المسؤولية الفرعيّة والتي تأتي في الدّرجة الثانية. يجب أن يُعطى كلّ عمل الأهميّة التي يستحقّها ويسعى في سبيل تحقيقها.

لقد أوضح الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في كلمته للجميع أنّ أهمّ مسؤوليات العالم الإسلامي في تلك الظروف هو الصّراع مع رأس القوّة الطاغوتيّة، والإقدام على إنقاذ النّاس من سلطتها الشيطانيّة.

ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي – دام ظله الشريف | 1992/7/29

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى