كتاب مقتل فاطمة الزهراء (ع)

نبذة عن الكتاب

من أعظم الخطب وأفضع الجرائم الظلم الذي حاق بأهل البيت (ع) بعد وفاة النبي (ص) وقد أخبر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته وساعة وفاته، روت أم الفضل بن العباس قالت: لما ثقل رسول الله (ص) في مرضه الذي توفي فيه أفاق إفاقة ونحن نبكي، فقال: ما الذي يبكيكم؟ قلت: يا رسول الله نبكي لغير خصلة، نبكي لفراقك إيانا، ولانقطاع خبر السماء عنا، ونبكي الأمة من بعدك، فقال (ص): أما إنكم المقهورون والمستضعفون من بعدي . وروي عبدالله بن عباس قال: لما حضرت رسول الله (ص) الوفاة بكی حتی بلت دموعه لحيته، فقيل: يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذريتي، وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي .

ولم تكن أحداث الهجوم على دار السيدة الزهراء عليها السلام وليدة ساعتها، كما لم تكن مرتجلة لم يسبقها تخطيط وإصرار، بل العكس من ذلك تماما كما نصت الرويات الشريفة.. فكان هناك إصرارة من القوم على هذه الجريمة الكبرى، وبدأوا تنفيذ مخططهم بعد وفاة النبي (ص) مباشرة عندما باشروا بالانقلاب الذي خططوا له بقلب كل ما جاء به النبي (ص). ومع أن سيد الكائنات (ص) قد نبه على تلك المؤامرة وأخبر کرارة ومرارة بأن القوم يخططون لقتل فاطمة (سلام الله عليها) ولكن الناس كعادتهم لم يستوعبوا الانذار النبوي المسبق، ونسوا حظا مما كروا به، وغابوا عن الساحة فكان في آذانهم صممة. وأخلت الزهراء، ودفنت بالليل سراً.

أن كتاب مقتل فاطمة الزهراء (ع) مخصص لجمع شتات أخبار مقتلها (ع) من يوم وفاة النبي (ص) إلى حين قتلها (ع) ودفنها ليلا، فإننا نعيش الآن عصر حرية الرأي والتفكير وحرية التعبير والكتابة والعقيدة وعصر الانفتاح على الأفكار الأخرى وعصر الانفتاح على الناس وعصر البحث العلمي، وعصر ترك التعصبات المذهبية والطائفية، فيلزمنا التاريخ الصحيح أن نسجل وقائع التاريخ الصحيحة في سجل يختص بحوادث مقتل فاطمة (سلام الله عليها) لنمجد هذه الصديقة الشهيدة» ولأننا نحتاج إلى كتاب مقتل فاطمة الزهراء (ع) ككتب مقتل الإمام الحسين (ع) لنقرأ مصیبتها ونحيي أمرها عسى أن يرزقنا الله سبحانه وتعالى شفاعتها. وبما أننا لم نخصص هذا الكتاب لرد الشبهات ومناقشة أصحاب القلوب غير السليمة لأن ذلك خارج عن مهمة هذا الكتاب المحصورة بتجميع أحداث المصائب والفجائع في سجل واحد. فإن كل ما جاء في (المقتل) إنما هو مسند ومبرهن عليه، ويعتمد على المصادر التاريخية الكبيرة التي لا يمكن لمنصف أن يردها إلا إذا كان في قلبه مرض.

هوية الكتاب

تحميل PDF

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى