موارد التعميم – التعميم في الحجة

قرأنا بداية هذا البحث أن الله تعالى ألزم اليهود المعاصرين لرسول الله (ص) بفعل آبائهم، واتخذهُ حجة عليهم عندما طالبوا رسول الله (ص) بان يأتيهم بقربان تأكله النار ليؤمنوا به، فحاججهم القرآن بمن جاءهم قبل رسول الله (ص) من الأنبياء بالبينات وبالقربان، فقتلوهم ولم يؤمنوا بهم.

{الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ * قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.

وفي الآية 91 من سورة البقرة يحاجج القرآن اليهود المعاصرين لرسول الله (ص) بأنهم إذا دعوا إلى الإيمان بما أنزل الله تعالى على رسولهِ {قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ} مما أنزل الله على رسولهِ محمد (ص) بعد ذلك.

فيأمر الله تعالى رسوله (ص) أن يحاججهم في ذلك: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.

وكيف يصح دعواهم بأنهم يؤمنون بما أنزل عليهم فقط دون غيرهم، إذا كانوا يقتلون الأنبياء الذين أُرسلوا إليهم؟

فيلزم القرآن الأبناء بالحجة التي تلزم الآباء.

تأملوا في هذه الآية من سورة البقرة:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ

قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا

وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

أقرأ ايضاً:

بواسطة
الشيخ محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى