نظرية العلاقة الزوجية في القرآن الكريم – الاستقرار والركون

والقرآن الكريم لا يستعرض قضية الزوجية في نطاق الحاجة الجنسية في النفس البشرية فحسب، وانما يتعدى هذه الحاجة الى الحاجة الى الاستقرار والركون.

والحاجة الى الاستقرار والركون والشعور النفسي بالاطمئنان شيء اوسع بكثير من الحاجة الجنسية.

فليس كل حاجة الانسان الى الحياة الزوجية ان يقضي الوطر من الجنس المقابل… والاّ كان من أَيسر الأُمور ان يقضي كل من الرجل والمرأة هذه الحاجة عن غير طريق الزواج وتكوين الاسرة، ومن دون أن يربط نفسه بعشرات المشاكل التي تنبثق عن الحياة العائلية، وعشرات القيود، التي تثقل كاهل الرجل والمرأة معا في هذه الحياة.

ولا احتاج الى الاطالة في الحديث، لا ضع يد القارئ على حدود هذه الحاجة وابعادها في النفس البشرية، فلا يكاد يدخل الانسان دور المراهقة من حياته حتى يجد في نفسه شعورا قويا بالحاجة الى الجنس الآخر في ظلال حياة زوجية يرتبط بها، وتكون له محورا لنشاطه وسعيه.

ووحشة كبرى، وفراغ واسع يأخذ على الانسان حياته، لا يملؤه شيء من أسباب اللهو والتسلية التي ابتدعها الانسان لملءِ هذا الجزء الفارغ من نفسه، حتى يتزوج ـ ويجد شطره الآخر في زوجه.

أقرأ ايضاً:

بواسطة
الشيخ محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن - الهجرة والولاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى