احمل سيفك يا شيخ الأنصار – الفقرة 4

الفقرة الرابعة

احمل سيفك يا شيخ الأنصار

يا حبيب .. يا غريب

أتاك اليتم يا طف نبيا *** يشق الزمن المر العتيا
كفلك يمخر البحر ويهدي *** إلى الأمواج صمتا أبديا
هي الأيتام أطيار ولكن *** بلا غصن عليه تتفيا
فراشات إلى الأزهار حنت *** أضاعت ذلك الزهر الندي َ
تاها فقدت كل مناها *** وحتى عمرها ما عاد شيئا
فلا تعجب إذا للموت لبت *** فما زال إله اليتم حيا

اليتم أقرأه على وجه سكينه

فإن فيه سلوت النفس الحزينة

في كل شيء تلمح اليتم تجلى

فكربلاء صارت إلى اليتم مدينة

سكين لا تبتئسي *** دعي اختناق النفس

ولتمسحي بالكف دمعا تسكبينه

لا تصرخي وا حسرتاه *** لا تصرخي وا أسفاه

فإن قلبي انطف

لا تجزعي إن مات ربان

فإنه لن يطفي النار الدفينة

ولا تشقي جيبيكٍ كي لا يراك

أو يسمع أعداءك ما تضمرينة

وإن تلقت نارك *** فلا تعادي وجهك

ولتسكبي في السر عبرات سكينة

كم جرحتك كربلاء *** والقلب ناحل انسلا

والدمع بالعين غلا

يا سكيناه ارجعي *** قد لقيت مصرعي

ودمي سال كزلزال

اتركيني ها هنا *** فوق أرضٍ بلقعي

وامسحي بدمعك الغالي

صاحت الطفلة قم معي *** قم وطفي لظى أضلعي
أيها الليل بالله قي *** أيها الصبح لا تطلعي

فأجاب الجسم من *** نحره المنقطع

اقبي ولتنظري حالي

وانزعي الأسهم إن *** نشبت في أضلعي

واستري جسمي بسروالٍ

يا أبي من إلى وجعي *** إنني طفلة لا تعي
ما الوغى ما السيوف وما *** لي سوى نروك الألمع

احمل سيفك يا شيخ الأنصار

يا حبيب .. يا غريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى