القبول والجزاء في القرآن – الجزاء

يقع (الجزاء) في الخط النازل من علاقة العبد بالله تعالى، بينما كان (القبول) يقع في الخط الصاعد من هذه العلاقة، وإذا تقبّل الله عمل العبد أنزل عليه الجزاء.

النقاط الست في الجزاء

لكي تكون تصوراً كاملاً نسبياً، عن معنى الجزاء في القرآن يلزمنا أن نتوقف وقفات قصيرة لدى النقاط الست التي يرسم القرآن من خلالها الجزاء.

وهذه النقاط الست هي:

1 ـ إن الجزاء بالعمل والسعي، وعلى قدر سعي الإنسان وجهده يجزيه الله تعالى، وليس الجزاء بالأماني والآمال. وهذه نقطة أساسية هامة في علاقة الجزاء بالعمل.

2 ـ إن الله تعالى يجزي عباده بالإحسان في الحسنات، ويعاقبهم في السيئات. وهذا هو العدل في الحساب.

3 ـ ويزيدهم الله تعالى من فضله في الحسنات، ويغفر لمن يشاء من عباده في السيئات. وهذا هو الإحسان، والإحسان فوق العدل.

4 ـ ويرزق الله تعالى من يشاء من عباده من الأجر والثواب في الآخرة بغير حساب. وهذا هو الإحسان من غير حساب.

5 ـ يجزي الله عباده بأحسن ما عملوا، فيأخذ أفضل نموذج من كل عمل للإنسان، ويجزي الإنسان في سائر أفراد هذا العمل بموجب هذا النموذج. وهذا غاية في الكرم.

6 ـ ويلحق الإنسان في جزاء عمله، من صلح من آبائه وذريته وأزواجه دون أن ينقص من جزاء عملهم.

هذه ست نقاط يرسمها القرآن في تحديد معنى الجزاء. وفيما يلي نتحدث ـ إن شاء الله ـ عن هذه النقاط واحدة بعد

أقرأ ايضاً:

بواسطة
الشيخ محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن - الهجرة والولاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى