القبول والجزاء في القرآن – الكلم الطيب والعمل الصالح

والتفصيل الذي ذكرناه في قبول العمل مأخوذ من قوله تعالى {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرفَعُه}([1]).

ففي آية (فاطر) شرط الصعود هو طيب الكلمة وصلاح العمل:

{الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ}.

والصاعد إلى الله هو الكلم الطيب.

والرافع للكلم الطيب إلى الله هو العمل الصالح.

وقبول العمل يتم من خلال (الكلمة الصاعدة) و(العمل الرافع).

والكلم الطيب هو النية الصادقة، والإخلاص في النية، والإيمان، والحب الإلهي، وخشية الله، والتقوى، والمعرفة، واليقين. وهذه هي التي تصعد إلى الله.

الدعاء بالقبول ونحن في نيتنا وإخلاصنا وتقوانا خلط وشوب كثير، وفي عملنا عجز ونقص وتقصير، فلا هذا يصعد إلى الله ولا ذاك يرفع إلى الله.

والدعاء لجبر النقص وسد العجز في (النية) و(العمل).

ولذلك ندعو الله تعالى أن يجبر النقص والتقصير في نياتنا وأعمالنا، ويتقبلها على ما فيها من نقص، وعجز، وخلط، برحمته وفضله، وإن كانت لا تستحق الصعود والرفع. وذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.


أقرأ ايضاً:

الهوامش والمصادر

  • [1] ـ فاطر: 10.
بواسطة
الشيخ محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن - الهجرة والولاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى