قد أتينا لكم في الأربعين – الفقرة 3

الفقرة الثالثة

قد أتينا لكم في الأربعين

قد أتينا ننادي أين قتلانا؟


قبره قد لاح للرائي *** شبه قد أوقت شمعة
حولة جبريل مشتاق *** وكذا أحمد والبضعة

فاطم تبكيه في لوعة


حبذا يا نفحة الله *** استقي من هذه الروعة
انهم راحوا وما عادوا *** هل لهم ياكربلاء رجعة
هذه اطفالهم تبكي *** مثلما تبكيهم الشرعة

أينهم عندي لهم نزعة


هذه سبع السماوات *** أرسلت أملاكها طوعا
كم لهم بالله تسبيح *** سجدة بالعشف أم ركعة
كعبة كانوا ومازالوا *** فأبتدأ أشواطها السبعة

وأغتسل من زمزم الدمعة


إلى الله على الدرب *** إلى الله على الحب

أنتم ملاذ الناس في هذا الوجود

والجنة المثلى لأرباب الشهود

معناكم صورة نورها تجلى

وكلكم بالهوى والفاء مولى

فداكم ياسادتي بالولاء أبلى


انا عبد لأعتابي *** وأشواقي على الباب

من لي اذا لم تقبلوا هذا المعذب

الهارب المسكين منكم قد تقرب

يبدي الإطاعة .. يرجوا الشفاعة

من دوحة غصنها بيننا تدلى

ذا سلامي .. يا إمامي

هل ترى أقبل عند الله في الحشر

وذنوبي أثقلت من هولها ظهري

لطفك اللهم لو أنزلت في قبري

من عذاب برزخي ينتقي وزري

فالحسين .. لا يريد

مسلم بالإسم والأعمال كالشمر

بإنصياعٍ نحو لذاتٍ كما الخمر

عربدات حيث يعصى الله بالجهر

ثم ياتي للعزاء لطماً على الصدر


الحسين لنا *** قدوة شاهدة
فليكن قدوة *** عندنا رائدة
من أخلاق الحسين *** لا أخلاق الخؤون

فلنكن نحن الاولى أحيوا خطاه


أخوتي إننا *** صورة واحدة
فلنعش بعدها *** فكرة صاعدة
في طاعات الإله *** لا في فعل النواهي

فلنرسخ في خطى العمر مداه

هل حسين وأبو الفضل وباقي الشهداء

أم بنوا سفيان كانوا في الحياة مقتدى؟

ذا سؤال ليس يخفى *** بينما لا بد ينفى

سائلوا من يوم عاشوراء كانوا أعمده

بينت أخلاقهم فيه وكلن شيده

تضحيات مستميته *** وإنتصارات ميمته

دربنا درب الطف وإنطلاق يعرف *** لحنه لو يعزف بالدماء يسعر
فإستمع يا شيعي فكرة الموضوع *** نقلة في النوع زحفها أثر
عندما لاح الدم وإستضاء المأتم *** والحسين أتمم دربه الأحمر
أينما قد كانوا فالهوى بركان *** في الإباء يزدان عرسه الأكبر

قد أتينا لكم في الأربعين

قد أتينا ننادي أين قتلانا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى