قد أتينا لكم في الأربعين – الفقرة 2

الفقرة الثانية

قد أتينا لكم في الأربعين

قد أتينا ننادي أين قتلانا؟


غردي للركب ألوانا *** وأكتبي من حسك المرهف
و ارسمي للطف لوحات *** كلها من ذكريات الطف

إنها الفن الذي يوصف


يا ملاك الشعر هل أوحى *** مهرجان الدم ما ألف
لو قضيت العمر في بحثٍ *** عنك فالعنوان لا يعرف
أو ملأت الكون أشعاراً *** لا أرى فكري بها أنصف

إنني في بحرك الأضعف


كيف لي والموج أقصاني *** والقوى بارت ولم تسعف
لا لأني عنك قصرت *** فجدير عنك ان احذف
ليتنا ياليتنا كنا *** جملة في ضجة تسرف

دلني انني مددت الكف


تصارعت وأفكاري *** كمجهولٍ في أدوار

عندي سؤال لم أجد عنه الجوابا

إني أعيش اليوم بالفكر إغترابا

فأستنفقت حيرتي ساحة الحسين

ناشدتها قائلاً نحوك خذيني

في حيرة إنني كيف تتركيني


أجابتني ونادتني *** وفي شوق أذابتني

عندي جواب ترجمته صرخة الدم

علامة إستفهامه نحر تكلم

ذاك الجواب .. فيكم يذاب

أفكاره عمقت للحياة ديني

كن رفيقي .. في طريقي

توج الدم المدى بعرشه الأحمر

ويزيد في مدى تأريخنا يقبر

وأعتلى فينا حسين أسد زمجر

يأمر المعروف أن يطغى عن المنكر

لا يبالي .. في الليالي

شق وجه الليل بالسيف الذي كبر

وإنبلاج الفجر عن ميعاده الأنور

فليمد الجسر منا كي نرى معبر

ما عسانا ونرى نحر الهدى ينحر


بإمتداد المدى *** سارت القافلة
واستضاءت بها *** روحنا الآملة
وحدوا الصف هيا *** واجعلوه قويا

فالحسين هكذا منا يريدُ


كربلاء صدرت *** صحوة ماثلة
أينعت حربها *** فكرة فاعلة
لم تزل في المسرة *** تضحيات كبيرة

من حسين قد بدا فيها الشهيدُ


فالدماء غدت *** ضربة قاتلة
أن نهب بالولي *** صفقة فاشلة
يا يزيد الخيانة *** الحسين أمانة

فهو خط المصطفى فينا يعيدُ

قالت الحوراء هذا وهي أدرى بالهدف

واصلي الإنجاز فالسيل المدمى ماوقف

واصليه فهو أنتج *** والدماء في الأرض ترتج

كربلاء ياكربلاء ياكربلاء ياكربلاء

كلما كررت هذا الإسم ناداني العلا

أنتي نورٌ قد توهج *** وإنتصار قد تبلج

من ضحايا الطف من جراح النزف *** من قطيع الكف كربلاء عادت
كربلاء ياجرحي كربلاء ياصرحي *** كربلاء ياروحي كيف ما دارت
يا سماء العزة يانجوم المجد *** يامسار العهد السما قالت
لو اتيت المشهد والشموع توقد *** والصدى كم يرتد انها قامت

قد أتينا لكم في الأربعين

قد أتينا ننادي أين قتلانا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى