دروس من سورة الشرح – شرح الصدر في المعرفة

ما تقدم من حديث يخص شرح الصدر في المعاناة والابتلاء، وهو باب واسع من شرح الصدر، والباب الآخر لشرح الصدر المعرفة والبصيرة.

والصدور أوعية المعرفة، كما هي أوعية الابتلاء. فمن الصدور صدور شرحها الله تعالى للمعرفة، فتعي وتبصر، وتنفتح على المعارف، وتتلقى من النور والوعي ما لا يتلقاه الآخرون.

ومن الصدور صدور قاسية، لا يدخلها النور، ولا المعرفة، ولا تتفتح على الهداية، وبينهما درجات ومراتب، بعضها فوق بعض.

يقول تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}([1]).

الصدور التي شرحها الله يدخلها النور، وأما القاسية فلا ينفذ إليها النور، إلاّ إذا نفذ النور إلى عمق الحجارة الصلدة.. وليس العجز في النور، ولكن في الصدور، فإن النور ينزل على كل مكان من غير حساب، ولكن الصدور تحتجب عن النور عندما تكون قاسية.


أقرأ ايضاً:

المصادر والهوامش

  • [1] ـ الزمر: 22.
بواسطة
الشيخ محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن - الهجرة والولاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى