أبشري يا دولة الشر

أبشري يا دولةَ الشرِ بضربٍ قاتلِ *** هذهِ المرةُ في الميدانِ طه وعلي
كربلاءُ والغرِ غضبٌ من سقرِ *** ثائرٌ في وجهِ أمريكا براياتِ علي
حملَ الرايةَ في وجهِكَ بعثُ الجاهلية *** فكسبتَ الحربَ يا طاغوتَ ضدَ العفلقية
وتداعى لكَ بالأفغانِ جيشُ الناصبية *** وبسيفِ الاِقتصادِ قد هزمتَ المركسية
هذهِ المرةُ سيفُ الحق يزهو بالقضية *** والولاءُ أحمديٌ والجُيوشُ حيدرية
هذهِ المرةُ جُندُ الحقِ من آلِ مُحمد *** وإلى التحريرِ كُلُ الشعبِ بالفكرِ توحد
لا إلهَ غير ربِ العرشِ يا طاغوتُ يُعبد *** والشعارُ يا مُحمد .. والهتافُ يا مُحمد
قُل لشيطانِ البرايا عُدَ عَدٍ النازلِ *** دخلَ الميدانُ يا طاغوتُ مولانا علي
نجفيٌ عربي هاشميٌ علوي *** ثائرٌ في وجهِ أمريكا بثاراتِ علي
جاءت الراياتُ تترى لشهيدِ الغاضرية *** جددت عهدَ حُسينٍ وولاءِ المرجعية
هاتفينَ بسمومِ الوعيِ ضد الطائفية *** أُخوةً نحيا جميعاً سُنةً أو جعفرية
قد خرجنا باحتشادٍ من ضريحِ الكاظميةِ *** بشعاراتِ الإخاءِ لإمامِ الحنفية
هذهِ الأرضُ إلى الإسلامِ أرضٌ عربية *** وبها نرفُضُ أن تبقى الجُيوشُ الأجنبية
قُل لأمريكا لنا تاريخُ بالثورةِ يشهد *** غيرةُ الثورةِ في العشرينَ فينا تتوقد
فأخرجي سلماً و إلا ثورةَ الشعبُ تُجدد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
فابشري يا دولةَ الشرِ بذُلٍ خاذلِ *** هذهِ المرة سيفُ الحقِ في كفِ علي
زُعماءُ الشرفِ .. عُلماءُ النجفِ *** خرجت تُنذرُ أمريكا على نهجِ علي
بعدَ عقدينِ من الذبحِ تجلى الصدرُ حيا *** كربلائيَ التحدي فاطمياً علويا
فِكرهُ يهتفُ بالشعبِ إلى التحريرِ هيا *** لا لأمريكا ولا نقبلُ حُكما أمويا
إن يكُن هذا احتلالاً فكِفاحاً دمويا *** بشعارٍ لا ولياً نرتضي إلا عليا
بطلٌ أشرقَ بالنورِ من القبرِ وردد *** وبناءُ العزِ من نحرهِ بالدمِ تشيد
عاد للشعبِ إماماً وأبنُ تكريتَ مُشرد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
دارتِ الأيامُ والأيام دوراً دًولي *** قد مضى يومُ أبن هندٍ وأتى يومُ علي
نُذُرُ النصرِ المُبين .. ملأت صحنَ الحُسين *** بملايينَ أقامت أربعين أبن علي
هددي يا دولةَ الشرِ وضجي بالوعيدِ *** إنني شبلُ حُسينٍ ومُلاقى الموتِ عيدي
كيفَ أخشى ودمٌ يجري حُسينٌ في وريدي *** و اقتدائي بالفدائي أبا الفضلِ الشهيدِ
أكبريُ التضحياتِ كربلائيُ الصُمودِ *** قاسميٌ يومَ موتي يوم عُرسي وسُعودي
علمي من فاجعاتي لونُهُ بالحُزنُ أسود *** ودمٌ للجُثةِ الحمراءِ يدعوني تمرد
وعلى التُربُ شهيداً غضبِ العِزِ توسد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
ابشري يا دولةَ الغدرِ بليلٍ أليل *** ما بهِ إلا شهابٌ خاطِفٌ للمُقلِ
برقُهُ يؤدي النُفوس .. ويُعلي بالرؤوس *** رايةٌ أهداهُ طه يومَ أُحدٍ لعلي
إن أضعنا وطنَ المجدُ فما صونَ انتمائي *** إن رضينا حُكمَ أمريكا فما معنى ولائي
ولماذا نزلت فينا رسالاتُ السماءِ *** ثُمَ ما قيمةُ والعصرُ وصبرَ الأتقياءِ
ولِماذا حُصرت بالشعبِ آلُ النُجباءِ *** وتغدى حجرَ التجويعِ بينَ الأنبياءِ
كُلُ تاريخٍ تعنى ثائرٌ من آلِ أحمد *** و بهِ ثارَ الخُمينيُ وعرش الظلمِ بدد
ولهُ ماتَ شهيداً باقرُ الصدرَ مُحمد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
هو ذا الحقُ الذي أزهق روحَ الباطِلِ *** ولهُ قد ضُربت هامةُ مولانا علي
وحُسينُ الألمِ .. وشهيدُ العلقمِ *** والبِهشتيُ وسبعونَ مُوالِ لعلي
نحنُ جُندٌ للنبيِ وعليٌ والحُسينِ *** وبنا روحُ الفدى من روحِ مقطوعِ اليدينِ
لم يزل يبعثنا للحقِ صدرُ الحوزتينِ *** فلقد ذُبنا كما قال غراماً بالخُميني
ووليُ المُسلمينَ الخامنائيَ الحُسيني *** هو ذا قائدُنا ضد غُزاةِ الرافدينِ
قُل لأمريكا بطيرٍ من أبابيلَ ستُحصد *** قُل لها بالذلُ لو طال المدى يوماً ستُطرد
بإمامٍ هاشميٍ ثائرٌ من أرض مشهد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
فارسيٌ حوزويٌ قَرشيٌ عربي *** نبويٌ حيدريٌ جعفريُ المذهبِ
وحسينُ الدمِ .. هاشميٌ فاطمي *** حسنيُ القسماتِ وجههُ وجهُ علي
إنها الروحُ التي قد حررت أرضَ الجنوبِ *** وأزاحت جيشَ إسرائيلَ ممزوقَ الجُيوبِ
خرجت من كربلاء بين البلاءِ والكُروبِ *** صرخةً من حيثِ جئتِ دولةَ الطُغيانَ أُوبي
واترُكي الحقَ بتقريرِ المصيرِ للشُعوبِ *** أو تُلاقينَ لهيباً شاعِلاً كُلَ الدُروبِ
حيدريٌ عُمريٌ لِفدى الحقِ توحد *** سومريٌ بابلٌ لفدى الأرضِ تجند
أين ما توجدُ يا مُحتلُ فالثُوارُ تُولد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
غضبٌ من غضبِ اللهِ إلى أن تنجلي *** فلكُم قد شَحدَ الفلاحُ حدَّ المِنجلِ
فتروسٌُ بالحُقول .. ورصاصٌ بالتُلول *** لا مقامٌ لكمُ اليومَ على أرضِ علي
أتركوا يا عربَ الفِتنةِ أبناءَ العِراقِ *** يصنعوا وحدتهم في ظِلِ وِدٍ ووِفاقِ
يكفي ما ذاقهُ مِنكُم من سياساتِ النفاقِ *** قد جعلتُم من بنيهِ لبني صهيونَ واقي
كفوا عن بذرِكُمُ في أرضِهِ بذرَ الشِقاقِ *** كُلُ شيعيٍ وسُنيٍ بهِ فهوَ عِراقي
وِحدةٌ ضدَ الغُزاةِ وعلى التمييزِ تصعد *** والإخاءُ الأحمديُ ضد أمريكا تجدد
ومسيراتُ الولاءِ بتُرابِ الطفِ تشهد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
بهُدى الإسلامِ نبني وطنَ المُستقبلِ *** ولنخُلي الشعبَ حُراً في اختيارِ الأفضلِ
عُمريٌ بالولاء .. علويٌ هُم سواء *** أنتَ حُرٌ من تُوالي فأنا روحي علي
بضعةٌ من أحمدِ المُختارِ زهراءَُ النجابة *** وعليٌ بعلُها أفضلُ من كُلِ الصحابة
وهوَ أسماها بياناً وعُلوما وحرابة *** وبآياتِ ولاهُ ختمَ اللهُ كِتابه
بيتهُ أعلى بُيوتِ اللهِ فضلاً ومَهابة *** فلماذا لم يُراعي ذاك من أحرقَ بابه
الذي جاءَ إلى السطوةِ من آلِ مُحمد *** والذي قالَ وإن بالبيتِ قُرانٌ مُمَجد
ولتكُن في بيتِها فاطِمةٌ بضعةُ أحمد *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
ليسّ هذا بخطابٍ طائفيِ المنهلِ *** أثبتَ التاريخَ عُدواناً على بيتِ علي
إن تخطينا الضُلوع .. فهوَ بالأدنى شُنوع *** ليشبوا الدارَ بالزهراءِ حِقداً لعلي
وتدُ الأرضِ ولو لا ثقلهُ الأرضُ تمورُ *** عمدُ الأفلاكُ لولا خلقهُ كيفَ تدورُ
عِلةُ الكونُ ولو لا رحمةُ اللهُ يغورُ *** وأماناً دونهُ الدُنيا براكيناً تفورُ
وعلى كُلُ البرايا سوفَ تغتاظُ البُحورُ *** كُلُ ذا لو لم ينُر من أحمدِ المُختارِ نورُ
تجثوا كُلُ الأنبياءِ حولهُ عِقدٌ مُنَضَّد *** ثُمَ تسْتًَّرُ الجِنانُ بِلُقا الهادي المُسدد
والذي عاداهُ يأتي وجههُ بالحشرِ أسود *** والشعارُ يا مُحمد والهتافُ يا مُحمد
هذهِ نظرتُنا في المُصطفى بالأزلِ *** طأطأوا قد كان من قدامهُ المولى علي
خافضاً راحَ اليدين .. لعُلى جدِ الحُسين *** إنما بعدهُ آمنا بتفضيلِ علي


الشاعر غازي الحداد | ديوان الحزن المعشوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى