أسلحة السجين (6): التمرد على القوانين

أيها المجاهد العزيز سواء كنت في غرفة التحقيق أو في زنازين الظلم لا بد من فرض شخصيتك ومقابلة التحدي بتحدي آخر، ومن الخطر البقاء في حالة الدفاع فقط بل يجب المبادرة لحالة الهجوم فعن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع) يقول: (ردوا الحجر من حيث جاء) نهج البلاغة حكمة 314 بمعنى ألا تبقى في الحالة الدفاعية فقط، بل ترمي حجراً بحجر.

وهذا يحتاج إلى دراسة عناصر القوة المتوفرة لديك والمهارات الفنية كالاقناع والمراوغة وقوة التحمل الجسدي للتعذيب، وإثارة المحقق والسجان وتشتيت تركيزهم، وهذا أيضاً يحتاج إلى معرفة طبيعة المحقق والسجان من الناحية النفسية والعصبية والعلمية والمهارات الموجودة عنده لتستطيع رد كيده ومناجزته بالكلمة والموقف.

واعرف أن المحقق بشر مثلك، يمكن التأثير عليه بأي وسيلة ممكنة ومتاحة، ويحتاج ذلك لفطنة وحسن انتباه واستغلال الفرص بنباهة.

وهذا ما ينقلنا للكلام عن الانتقال من ردة الفعل إلى الفعل المبادر الذي لا يتوقعه العدو على جميع الصعد، فيتفاجأ العدو من القوة النفسية والجسدية والصلابة في ذات الله والدفاع عن حقوق الله وحقوق الناس والحفاظ على تدين الناس وإسلامهم.

إن المبادرة مهمة في أي عمل سواء كان داخل السجن أو خارجه، حيث إنك تجعل العدو هو من يراقب ما تريد فعله وينتظر أي عمل سيظهر له، وأنت قابع داخل السجون، تحتاج لذلك أيما حاجة، سواء كان على صعيد الاحتجاجات أو ما يسمى بالمقاومة المدنية داخل السجن، كالإضراب عن الطعام والامتناع عن أوامر السجان، وغير ذلك من الأساليب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى