أسلحة السجّان فترة السجن (6): احذر الجلسات الفردية

أخي الثائر عندما كنت في ساحة الميدان الخارجي، كانت لك أساليب محددة وبرامج عمل معينة لمقاومة السلطات الظالمة المعتدية، وهكذا لديك أساليب محددة لمواجهة السلطات الظالمة وأنت في غياهب السجن وظلماته.

لهذا عليك الحذر من الجلسات الفردية والتودد لك من قبل السجّان، بل عليك أخذ الأمر بالشك والظن، وهو أمر مستثنى من ظن السوء؛ لأنه عدو، والعدو تأخذ كل تصرفاته وأفعاله على محمل الشك، بل والتفكير جيداً لعاقبة كلامه ومآربه التي يريد الوصول لها من خلالك.

وإذا طلب منك أمر تعذر قدر الإمكان عن فعله، حتى تحرز عاقبته، وحسن النوايا، ولا تتعامل معه لو طلبك في وقت الضيق والمحنة الشديدة على الثوار، فهذا يشكك في تصرفاتك لدى الثوار، ويجعلك في دائرة الظن الذي أوقعت نفسك فيها بعدم التدبر في عاقبة الأمور.

تستخدم هذه الجلسات للعمل الاستخباراتي والعملاني، لمعرفة أوضاع السجناء، وما يفكرون في صنعه، وما يخططون له، حتى يستطيع ترتيب أوراقه وخططه حسب المعلومات التي يكتسبها من ناحيتك.

وأيضا يستفيد من اكتساب المعلومات التي يستطع الحصول عليها كما أسلفت في التنبيه الصارخ.

وكذلك تستخدم هذه الجلسات لمعرفة النفوس القوية من الضعيفة، والوضعية الثقافية الموجودة في كل عنبر لعمل دراسات للمواجهة الثقافية، والفكرية، ووضع البرامج المضادة لها عبر ما ذكرته سالفاً في السلاح الرابع؛ لإعادة صياغة الثوار وشل حركتهم المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق