أسلحة السجّان فترة السجن (4): انتبه العدو يعيد صياغتك

تتبين خطورة السلاح الثالث – الفراغ –  ومدى فعاليته، عندما يستخدم إلى جانبه السلاح الرابع.

يصنع لك السجّان الظالم الفراغ، ثم يضع لك أدوات معينة تخدم هدفه وما يريد الوصول إليه.

الهدف هو التغيير الفكري والثقافي الثوري الحركي الذي يؤرق الظالم في كل وقت وحين.

والوسيلة التي تهدم المشروع الثوري من أساسه، هي أمور متعددة، مثل: التلفاز الذي يحدد لك ما تشاهده عبر قنوات محددة وأوقات معينة، وبرامج موجهة لتخدم الهدف المرسوم، فترى المسلسلات التركية، والأفلام الغربية، والأخبار المغلوطة التي تدس اليأس للفؤاد، تقطيع الوقت وتضييعه لهذه المشاهدات التي لا يوجد لها بناء فكري حركي وثقافي، بل هي عكس ذلك، هي عامل هدم وتكسير للنفوس الأبية الثائرة.

والجرائد المحسوبة على توجه معين؛ لتسريب الأخبار التي تقلل من الهمم وتدخل اليأس للنفس، وتخفض منسوب الأمل بالحرية والجهاد والتضحية والمقاومة في سبيل المبادئ والقيم.

والألعاب القمارية المحرمة التي نص على تحريمها الفقهاء الأعلام التي تضيّع الوقت، وتفوت على الإنسان أن يبني نفسه وروحه وقدراته للمستقبل وللتصدي للواقع بعد المحنة.

واستخدام المواد المخدرة والحشيش وحبوب غير معلومة وموثوقة لديك، وهذا ما يدخل الثائر في جو الإدمان، وتسبيب ذلك له عن قصد، ولهذا تزدهر هذه الممنوعات التجارية داخل السجن ويديرها الضباط الكبار لديهم.

وهذا يستلزم رفع نسبة الحذر لديك إلى أقصاه في مسألة التعامل مع الحراس والسجّانين في هذه المسائل المهمة.

عزيزي الثائر المقاوم هذه الوسائل يراد منها إعادة صياغتك، وشل حركتك وعملك، وفكرك، والإطاحة بقيمك وثقافتك، فلا تنجر لها وتنساق إليها أعزك الله وأعلى من مقامك وجهادك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق