شفاعة القرآن

قد تكرر في النصوص الاسلامية أن القرآن يشفع بين يدي الله لقرّائه والعاملين به وحملته، كما ان القرآن يسعى الى الله تعالى سعاية بالذين يعرضون عنه ويهملونه، والله تعالى يقبل شفاعة القرآن، ويصدق القرآن في سعايته.

يقول أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب: «واعلموا ان القرآن شافع مشفع، وقائل مصدق، وانه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به (:سعى به) القرآن يوم القيامة صدق عليه، فانه ينادى مناد يوم القيامة: (إلاّ أنّ كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته واتباعه)[1].

فالقرآن يشفع لقارئه عند الله ويمحل به الى الله، والله تعالى يشفع القرآن فيمن شفع له، ويصدقه فيمن يمحل به.

وان الحياة الدنيا حرث وزرع، وفي كل حرث وزرع شر يصيب الإنسان، ويناله، ويبتلى به يوم القيامة، إلاّ حارث القرآن فليس فيه إلاّ الخير، ولا ينال حارث القرآن إلاّ الخير.

وعن الامام جعفر الصادق:

«يدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول يارب: انا القرآن، وهذا عبدك المؤمن، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، ويطيل ليله بترتيلي، وتفيض عيناه اذا تهجد، فارضه عني كما ارضاني. فيقول العزيز الجبار: عبدي ابسط يمينك، فيملأها من رضوان الله، ويملأ شماله من رحمة الله، ثم يقال له هذه الجنة مباحة فاقرأ واصعد، فاذا قرأ آية صعد درجة»[2].


الهوامش والمصادر

  • [1] ـ الكافي: 2/447; ونهج البلاغة: الخطبة رقم 176.
  • [2] ـ الكافي: 2/449.
بواسطة
الشيخ آية الله محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن 1 (وعي القرآن)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق