القرآن تثبيت للافئدة

ان النفوس قد يسرع اليها ضعف الإنسان عند مواجهة اعصار الحوادث والابتلاءات، وفي ساحات الصراع ومواجهة الطاغوت وائمة الكفر، فتهتز النفوس الثابتة، وتضعف، فيجد الشيطان اليه طريقا من خلال نقطة الضعف هذه، فيمنحها القرآن ايمانا، وثباتا، ويقينا بتأييد الله تعالى، ونصره للقلة المؤمنة من حزب الله في صراعه ضد اولياء الشيطان، ويمنحه الرؤية الربانية الشاملة لساحة الصراع، وسنن الله تعالى في هذه الساحة، في الابتلاء، والنصر: ابتلاء المؤمنين لتمحيصهم، وابتلاء اولياء الشيطان لمحقهم وهلاكهم، ثم ضمان النصر للمؤمنين في نهاية الشوط، بعد رحلة العذاب والمعاناة الطويلة… فيثبّت القرآن بذلك افئدة المؤمنين في ساحة المعركة، كما ثبت سبحانه وتعالى بالقرآن من قبل فؤاد رسول الله2.

{وَقالَ الَّذينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرانُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثبّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلناهُ تَرْتيلا}[1].

فالقرآن كما يعصم حامله من نفوذ الشيطان ووساوسه واغرائه وتزيينه، ويحفظه من عوامل السقوط والفساد، كذلك يعصم حامله من الضعف، والقلق الذي يصيب الإنسان عند المواجهة في ساحة الصراع.

الهوامش والمصادر

  • [1] ـ الفرقان: 32.
بواسطة
الشيخ آية الله محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن 1 (وعي القرآن)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق