صرخة الحسين في القدس

إسْلَخْ بجِلْدِكَ وَاصْنَعْ آلَةَ الوَتَرِ *** واعْزِفْ عَلَى نَغْمَةِ البَارودِ بالشَررِ
واتْرُكْ جِرَاحَكَ نَزْفَاً لا عِلاَجَ لهَا *** إلاّ بِنصْرِكَ أوْ فيْ قَبْضَةِ القَدَرِ
واهْدُمْ بلَحْمِكَ مَبْنَاهُمْ وَ مَعْقلَهُمْ *** لا تُبْقِْيْ مِنْهُ ولا أشْلاكَ مِنْ أَثَرِ
واضْمُمُ سِلاحَكَ مَيْتٌ كَيْ تُعَرِّفَهُمْ *** بِأنَّكَ القَدَرُ الآتيْ مِنَ الحِفَرِ
خَبِّأْ فُؤادَكَ فيْ أَحْشَاكَ قُنبُلةً *** مَوقوتَةَ النَّزفِ حَتّى مَلْمَح البَصَرِ
والْبَسْ فلسْطينَ حلياً مِنْ دِمَائِهُمِ *** واجْعَلْ لهَا قِطَعَ المُحْتلِ كالنثرِ
وامْضيْ لِضِفَّةِ عزرائيلَ مُبتَسِمَاً *** فإنَّ فيهَا دواءُ الخُلْدِ للعُمُرِ
زَلزِلْ سَكينةَ صهيونٍ وَمَأمَنَهَا *** حتّى تقومَ مِنَ الأحْلامِ فيْ ذُعُرِ
واخْلِفْ وَرَائَكَ دَربَ المَوتَ مُشتَعِلاً *** فَمَنْ أتَاكَ هَوَىْ طعم إلى سَقَرِ
واقْدَحْ بِزنْدِكَ زِندَ الغيضِ مُفْتَضِحَاً *** عُروبَة عقدة عاراً بمُؤتمَرِ
واصعَدْ بجُرْحِكَ لا تَهْوِيْ لِقِمَّتِهِمْ *** فَإنَّهَا قِمَّةٌ فيْ قَعْرِ مُنْحَدَرِ
و اشمخْ بِقَامَتِكَ الطُوْلَى فَقَامَتَهُمْ *** أدْنَى الكرامة تعْلُوهَا مِنَ القِصَرِ
واشْرَعْ بِبَحْرِ دِمَاكَ الجُرحَ مُنْتَصِبَاً *** وابْحُرْ كَمَا أنْتَ فيْ أنفَاسِ مُحَتضِرِ
وَغُصْ لِغَائِرَةِ البَلوَى لِتُخْرِجَهَا *** نَصْرَاً بِصَبْرِكَ مَنْظُومٌ مِنَ الدُرَرِ
لا تَسْتَكِنْ إنَّ فَجرَ النَّصرِ مُقتَرِبَاٌ *** كقَابَ قوْسَينِ بينَ الطفْلِ والحَجَرِ
وابْعَثْ سُيوفَ بنيْ عَدنَانَ مِنْ جَدَثٍ *** مَا زَالَ فُرسَانَهَا نَزْفَاً مِنَ النُحُرِ
قُلْ يَا عَليٌ وكَبِّرْ فيْ حُصُونِهِمُ *** وثُبْ عَليَهَا بذكرَى خَيبرِ الظَفَرِ
واجْعَلْ حُسَامَكَ ذَا حَدِّينِ يَبدُوا لهَا *** كَذيْ الفِقَارِ نَذيرِ الشُؤمِ والغررِ
فَعندَ حَاخَامِهَا أنْبَاءُ مُرْعِبَةٍ *** عنْ صَاحِبِ الرَّايةِ السوْدَاءِ فيْ الخَبَرِ
أضْنَى قِوَاهَا الخُمينِيُّ بِثَورَتِهِ *** ظنَّتْهُ آخرَ مَنْظُورٍ لِمُنْتَظِرِ
وبِالغَرِيِّ أقَامَتْ إبْنَ كَلْبَتِهَا *** ليَسْتَبْيْحَ صُدُورَ العِلْمِ و الفِكَرِ
كَانَتْ تُلاحِقَ عَبَّاسٍ لتَقْتُلَهُ *** لمَّا بَدَى بَارِعَ الزِنْدَينِ بالصِوَرِ
وليلَةَ النِّصفِ أعْلَى لَيْلَهَا فَزَعٌ *** تُرَاقِبَ الأُفْقَ تَخْشَى هَجْمَةَ القَمَرِ
تَخشَى بِأنْ يَبْعَثَ الأطفَالَ نَخْوَتَهُ *** فَيَقْتَحِمْهَا بلاكَفَّيْنِ بِالسَّحَرِ
حتَّى إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ أيْقَنَهَا *** أنْ لا تُواجِهَ يَومَ الفَتحِ بالحَذَرِ
فتًى لَهُ كرْبَلاءٌ شَيخُ يَعلَمَهُ *** أَنَّ الحيَاةَ بلا عِزٍ مِنَ الضَرَرِ
وكُلَّ يَومٍ يُنَاديهِ الحُسَينُ أخِيْ *** إنَّ الشَهيدَ أمِيرَ الكَوَن و البَشَرِ
فَكَانَ مِنْ بَطْنِ عَاشُورَاء مَولِدَهُ *** وكَانَ بِالسَبْيِّ فيْ العِشرِيْنِ مِنْ صَفَرِ
وكَانَ ألْمَعَ مِنْ بَرقٍ السَنَاءِ يَدَاً *** وكَانَ أمْضَىْ مِنَ الأيَّامِ بالدُّهُرِ
وكَانَ يَسْمُوْ عَلَى الأجْرَامِ مَنْزِلَةً *** إذَا دَعَى يَا حُسَينٌ أَنْتَ مُعْتَبَرِيْ
وكَانَ أعْظَم مَافيهِ بَسَالتهُ *** كَأَنَّ فِيْ جِسْمِهِ رُوْحٌ مِنَ الخَطَرِ
حتَّى إذَا حَشَدَتْ صُهْيُونُ آلَتَهَا *** واسْتَنْزَلَ الجُبْنُ عُْربَ الذُّلِّ للجَحَرِ
بَدَى طَليْقاً كَأَنَّ الحَربَ لِعْبَتَهُ *** وكَانَ يَعشَقُ ذِكْرَاهَا مِنَ الصِغَرِ
لا تَرْقَبَنَّ سِوى هَذَا وَعِصْبَتَهُ *** أخَى فلسْطينَ وَاْعْطِفْ دَفَّةَ البَصَرِ
لِلْخَامَنَائِيْ أَدِّيْ بَيعَةً عُقِدَتْ *** يَومَ الغَديرِ عَلى الأعْنَاقِ بِالسِّوَرِ
بَخٍ بَخٍ قُلْ فَأَنْتَ اليَومَ قَائِدُنَا *** قَولاً حَفِظْنَاهُ مِنْ فَارُوقِنَا عُمَرِ
فَلَنْ تَرَى غَيرَ مَاضِيْهِ إذَا اعْتَوَرَتْ *** عَليكَ حَاقِدَةَ الأسْيَافِ والسمرِ
كُلُّ الزَعَامَاتِ فِيْ سُكْرٍ عَلى بَطَرٍ *** فَهَلْ يُغِيْثُكَ نَشْوَانٌ مِنَ البَطَرِ
وَهَلْ يَشُدُّكَ مَنْ لاذَ الثَّرَى خَضِبَاً *** مَنْ كَانَ عُمرُهُ فَوقَ التُّربِ لَمْ يَسِرِ
وَهَلْ يُجِيْرُكَ مَنْ شَارونُ سَيِّدُهُ *** يَغْلَي لَهُ الكَأسَ سِرَّاً ليْلةَ السَمَرِ
لا تَذْهَبَنَّ بِكَ الآمَال نَحْوَهُمُ *** مَاتَتْ بَدَاوَتَهُمْ فيْ مَرْقَصِ الحَضَرِ
واسْتَخْنَثُوا فَبَدَتْ عَوْرَاتَهُم طَرَبَاً *** يَومَ الدَّعَارةِ بَينَ الفَرْجِ والذَكَرِ
لَهُمْ عُرُوشٌ يُقِيْمُونَ الفَسَادَ بِها *** وحَولهُمْ فِرَقُ التَّعْذيبِ فيْ سَهَرِ
ثعَالِبٌ تُطْعِمُ الغِزْلانَ مُتْخَمَةٌ *** وفيْ سُجُوْنِهِمُ الآسَادُ فَي غَوَرِ
وأمْرُهُمْ بَيْنَهمْ شُوْرَى مُسَلَّمَةٌ *** لِكُلِّ فَاتنةَ القَدَّين ِ وَالحَوَرِ
نُحْفٌ سَوَافِلُهُمْ ثُخْنٌ عَوَالِيَهُمْ *** جُرْدٌ عَوَارِضَهُمْ جُعْدٌ مِنَ الكِبَرِ
حُوْلٌ مَبَاصِرَهُمْ فُطْسٌ مَنَاخِرَهُمْ *** لَهُمْ خِوَارٌ بِلَحْنِ القَولِ كَالبَقَرِ
إذَا تَأَمَّلتَ فيْ الدُنيَا بِسُلْطَتِهِمْ *** أَعْطَتْكَ أَعْجَبَ مَا تُعْطِيْ مِنَ العِبَرِ
بِأَيِّهِمْ تَسْتَغِيثُ اليَومَ مُصْطَرِخَاً *** بِإبنِ آكِلَةِ الأكْبَادِ أمْ شُمُرِ
أَأَصْبَحَ إبْنُ الضَبَابِيْ لِلنِّسَا نَجَدَاً *** يَا كرْبَلاءُ لِهَذَا العَالَمِ إحْتَقِرِيْ
وخَبِّرِيْ عَنْ وُلاةِ الشَرِّ أَنَّهُمُ *** فيْ الأسْفَلِ الأسْفَلِ المَوْقودِ مِنْ سَقَرِ
وانْهَضْ أَيَا شَرَفَ الأحْرَارِ مُرْتَدِيَاً *** أكْفَانَكَ الحُمْرَ واقحَمْ غَمْرَةَ الخَطَرِ
واصْدَعْ بِأَمْرِيكَا واْستَنْقِذْ عُرُوبَتَنَا *** فإنَّهَا فِيْ يَدَيْ شِمْرٍ بِلا غِيَرِ
قَدْ أسْلَمَتْنَا لأمْرِيكَا لِتَجْعَلَنَا *** فيْ ذِلَّةِ الأَسْرِ مِنْ فَأْسٍ إلَى قَطَرِ
وخَلَّفَتْنَا لكَيْ تَحْمِيْ سَفَارَتَهَا *** مَا بَينَ مُنْخَنِقٍ فيْ جَنبِ مُعْتَفِرِ
لَمَّا رَأتْ عَمَّهَا ( نْيُوْمَانَ ) مُكْتَئِبَاً *** بَدَى بِقَلْبٍ علَى صِهْيونِ مُنْفَطِرِ
حَاطَتْ عَلينَا وشَدَّتْ بِاْسمِ سَيِّدِهَا *** علَى السَلامِ بِذَاكَ المَوكبِ الوَقِرِ
بِأَلْفِ عَبْدٍ هُوَ التَّجْنيسُ جَهَّزَهَا *** لكَيْ يُقَاتِلَ وَعْيُ الشَعبِ بالغَجَرِ
حتَّى هَوَى كَوْكَبُ الشَّاخُورِيْ مُتَّقِدَاً *** عَلَى طَرِيقَةِ مَهْوَى النَّجْمِ بِالسَّحَرِ
وشَيَّعَتْهُ حُشُودُ اللَّهِ هَاتِفَةً *** أُخْرُجْ مِنَ الأرْضِ يَا شَيطانُ وانْدَحِرِ
وَكَانَ أَرْوَعُ مَا فيْ الحَشْدِ مِنْ صِوَرٍ *** يَدُ المُوَالِيْ عَليَّاً فيْ يَدِ العُمَرِ
عَلَى الوِدَادِ شَهيْدُ الحَقِّ جَمَّعَهَا *** فكَانَ حيَّاً بِذَاكَ المَشْهَدِ النَّظِرِ
وكَانَ أسْعَدَ مَأنُوسٍ وَمُفْتَجِعٍ *** وكَانَ أعْظَمَ مَكْسُوْرٍ وَمُنْجَبِرِ
فَمَا دَفَنَّاهُ إلاَّ فيْ خَوَاطِرِنَا *** وَمَا تَوَسَّدَ غَيرَ العِشْقِ بِالحِفَرِ
وكَانَ يَحْمِلُ مِنْ يَومِ الطُفُوفِ عَلَى *** كَفَّيْهِ مَأْلَكَةُ تُهْدَى لِمُنْحَصِرِ
علَى تِلالِ فِلَسْطينِ الإبَا سَأَلا *** أَيُ المَنَاهِلِ تَرْوِيْ ظَمْأةَ الظَفَرِ
إِرْفَْع شَهيْدَكَ لا تُلْقِيْ جَنَازَتَهُ *** إلاَّ وَأنتَ عَلَى مَسْعَاهُ بِالأثَرِ
وَاحْمِلْ رَضيعَكَ فيْ وَجهِ العِدَى عَطَشٌ *** والسَّهمُ ذُوْ شُعَبٍ بِالمَنْحَرِ الخَضِرِ
وفيْ فِلَسْطِين أذَّنْ فَوقَ مَجْزَرَةٍ *** يَأتِيكَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ رَاكِبَ الخَطَرِ
فَامْشُوْا بِكَوْكَبَةِ الرّضْعَانِ فيْ كَفَنٍ *** مُعَطَّرٍ بِدُعَاءِ الجَوشنِ العَطِرِ
لا تَدْفُنُوْ الدُّرَةَ المَيْمُونَ وَأتُوْا بِهِ *** لِحَضْرَةِ القُدسِ تَقْضِيْ حَرَّةَ الوَطَرِ
وخَضِّبُوا مِنْ دِمَا إيْمانَ أوْجُهَكُمْ *** وادْعُوْا الرِّصَاصَ يَسِيلُ الهَامَ بالمَطَرِ
لِيُفْرِعَ التِّيْنَ والزَّيتُونَ أسْلِحَةً *** تُدْلِىْ عَلَى حُمْرَةِ الأغْصَانِ بالشَجَرِ
تَنَاوَلُوهَا وَسِرُّ الفَتْكِ بَيْنَكُمُ *** بِالأيْكِ فَاكِهَةً مِنْ طَيِّبِ الثَمَرِ
لِتلِّ أبِيبَ عَلَى أمْتٍ بِلا عِوَجٍ *** حتَّى تَرَى مَلِكَ الإرْهَابِ والأشِرِ
لا تَحْسَبَنَّهُ إنسَانٌ لِنَصْبَتِهِ *** إبْليسُ هَذَا بَدَى فيْ صُورَةِ البَشَرِ
أيقِضْ جُنونَكَ والأحْلام مُأتَزِرَاً *** قَنَابلَ الأرضِ بَينَ القَلْبِ و الدُّثُرِ
فَجِّرْ وُجُودكَ وانْثُرْ لَحْمَهُ شَرَرَاً *** يَطِيرُ للأعْوَرِ الدَجَّالِ بِالخَبَرِ
فإنْ تَحَرَّكَ فِيْ ثَأرٍ لِصَاحِبِهِ *** قُلْ يا أبَا الغَوْثِ وارْقِبْ رَدَّةَ القَدَرِ
جَيشٌ كَطُوفَانِ نُوحٍ بإسْمِ فَاطِمَةٍ *** مِنْ مَشرقِ الأرضِ لا يُبْقِيْ ولا يَذَرِ
سُوْدٌ بَيَارِقَهُمْ حُمٌْر غَوَائِلَهُمْ *** نُورٌ مَحَاسِنَهُمْ بِيْضٌ عَلَى سُمُرِ
فِيْهِمْ إمَامٌ بِمَمْشَاهُ سَتَعْرِفَهُ *** يَمْشِيْ عَلَى المَاءِ مَشْيَ النَّاسِ بالجُزُرِ
مِثلُ الخَليلِ ابيْهِ النَّار فيْ يَدِهِ *** حَلَّتْ سَلامٌ وجَمْرٌ بَارِدُ الأوَرِ
عَليهِ قَدْ خَلَعَتْ أعْرَاقُ عِزْوَتَهُ *** تُومُ المَهَابَةِ مِنْ فِهْرٍ وَمنْ مُضَرِ
لَهُ قَسَائِمُ وَجهٍ نُورُ مَطْلَعِهَا *** يَقُولُ عَنهُ أنَا إبنُ الأنْجُمِ الزُهُرِ
انَا إبنُ مَكَّةَ يَا مَنْ كُنْتَ تَجْهَلُنِيْ *** مِنْ فوقِ دُرَّتِهَا الحَمراءُ مُنْحَدَرِيْ
حُورُ الجِنَانِ إذَا سَائَلتَ عَنْ شَرَفِيْ *** كَانَتْ قَوابِلُ أُمِّيْ يَومَ مُزْدَهَرِيْ
وَعِتْرَتِيْ سَجَدَتْ للهِ خَاشِعَة *** مِْن عَالَمِ الذَّرِ بَينَ المَاءِ والمَذَرِ
فَأعْقَبَتْنِيْ إبَاءً فيْ تَعَاقُبِهَا *** فَجِئْتُ مِنْهَا أبِيُّ الضَيمِ والصِغَرِ
أنَا ابنُ سَيْفِ رَسولِ اللهِ حَيْدَرةٍ *** مِنْهُ تَنَاوَلْتُ ذَا الحَدَّينِ والفِقَرِ
وَنَاصِرِيْ تَخْطِفُ الأبْصَار ضَحْوَتَهُ *** عَلَى السَحَابةِ يَأتيْ مَعْلَمُ الطَرَرِ
وَمَورِدِيْ بَيتُ قُدسِ اللهِ لَوْ وَقَفَتْ *** بِوَجهيَ الجِنُّ لَمْ أجْنَحْ إلى صَدَرِ
بِهَا أُصَلِّيْ وَرُوحُ اللهِ يَتْبَعُنِيْ *** بمَدْمَعٍ مِنْ سُرورِ النَّصْرِ مُنْهَمِرِ
أتَاكُمُ القَائِمُ المَهدِيِّ فانْطَلِقُوا *** يَا مُؤمِنُونَ علَى الأشْهَادِ بالبُشُرِ
يَشْتَاطُ غَيضٌ إذَا نَادَى مُنَادِيَهُ *** آهٍ واحُسَينَا يَالِثَأرِ لَمْ يَثُرِ
وإنْ تَذَكَّرَ طِفْلُ السِّبطِ مُنْذَبِحٌ *** تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ مُهْتَاجٌ مَعَ الذكرِ
يَطْغَى علَى وَتْرِهِ المَوتُورِ يَطْلِبَهُ *** بِأبْحُرٍ لاطِمَاتٌ منْ دَمِ البَشَرِ
مُطَبِّقَاً لأديمِ الأرضِ فَائِضُهَا *** فلا تَرَى قَدَمٌ فِيهَا مِنَ العَثَرِ
وعَدْلَهُ رَحبَةُ الأرْجَاءِ يَقْبِضُهَا *** قَبضَ المَشَاشِ علَى ملومة الإكَرِ
حتَّى إذَا إسْتَأصَلَ الطُغْيَانُ صبحنا *** بغره تسبق الأشراف بالبكر
وَصَاحَ جِبْرِيلُ يَا أهْلَ الوَلاءِ لَكُمْ *** حَمْدُ السَرَى بِلَيَاليْ القَهْرِ والضَّجَرِ
تَمَخَّضَتْ ظِلْمَةُ الدَّيجُورِ مُثْقَلَةً *** وأنْجَبَتْ كَوْكَبَاً أَحْلَى مِنَ القَمَرِ


الشاعر غازي الحداد | ديوان الحزن المعشوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق