بالقرآن تُخْصِبُ القلوب

والقلوب إذا استنارت بالقرآن، وأخذت هداها من مائدة القران أخصبت، وأثمرت، كما تخصب الأرض، وتثمر في الربيع، وكما تعطي الأرض ثماراً مباركة طيبة، كذلك القلوب عندما تأخذ من مائدة القرآن تعطي ثماراً طيبةً مباركةً في حياة الإنسان، وهذه الثمار هي اليقين، والإخلاص، وحب الله، والبراءة من أعداء الله، والحب في الله، والبغض في الله، والخشوع والتضرع، ومخافة الله، والتواضع بين يدي الله، وذكر الله، وما يتصل بهذه الثمرات من ثمرات القلوب.

وان القرآن يدخل فيقلوب المؤمنين، فيتحول فيها إلى مثل هذه الثمرات المباركة، ويحوّل القلوب القاحلة إلى قلوب خصبة، كما يحول الربيع الأرض القاحلة الجدباء إلى تربة خصبة مثمرة.

يقول أمير المؤمنين× في صفة القرآن «جعله الله ريا لعطش العلماء، وربيعا لقلوب الفقهاء»[1].

ويقول× أيضا في صفة القرآن: «فيه ربيع القلب، وينابيع العلم، وما للقلب جلاء غيره»[2].

وهذه صفة يختص بها القرآن، انه يحول القلوب القاحلة إلى قلوب مخصبة، فمن وجد في قلبه جدباً فعليه بالقرآن، فانه يمنح القلوب ريّا، وينعشها، ويمنحها حيوية، وخصوبة، وقد «جعله الله ريا لعطش العلماء»[3]. وإِن القلوب إذا أَخصبت تحولت إلى جنة خصبة، كثيرة البركات، وإذا أجدبت كانت ارضاً قاحلة، لا تعطي غير الشوك والعوسج.


الهوامش والمصادر

  • [1] ـ نهج البلاغة الخطبة رقم 176.
  • [2] ـ نهج البلاغة الخطبة رقم 176 وبحار الأنوار 92 / 24.
  • [3] ـ نهج البلاغة الخطبة رقم 176.
بواسطة
الشيخ آية الله محمد مهدي الآصفي
المصدر
كتاب في رحاب القرآن 1 (وعي القرآن)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق