في ذكرى رحيل السيد الإمام الخميني

علامَ تركت المكرمات صوارعا *** واهرقت من عين الكرام المدامعا
وخلفتها ميتا ً غوارب بسمة *** بعيشك كانت من ثناياك طُلعا
أكان ردا ً أم للصوارم سِلة *** وعَود ٌ إلى الإغماد ثلمى لتضجعا
أكان ردا ً أم للشموس بُروجُها *** تُفارقُ أدناها لتصعد أرفعا
أكان ردا ً أم ظاعن ُ المجد راقهُ *** ليأخذ من فوق الثُريا مرابعا
أم أن نداءا ً جاء من خمسة العبا *** إليك َ من الفردوس كي تنعموا معا
أم أن خليل الله في مجمع العلى *** تنغص إلا أن تُتِم َ المجمعا
ابا أحمد ٍ طافت بقبرك جوقة *** من الأنفس الحرى عليك جوازعا
تُناديك يا فرد الزمان تركته *** عقيما بمثلك وتره لن يشفعا
وهل تُنجب الدنيا فتى ً بيمينه *** شتات جهود ِ الأنبياء تجمعا
وقد هزم الدنيا وشيد حكمها *** على حنق ٍ يكوي الحقود َ الممانعا
عزيزا ً رمى ما للعدا من سهامه *** ملاذ ٌ سوى أن تستغيث َ وتركعا
وحسبُكَ نصرا ًان تُخلي كوا شحاً *** من البُغض تطوي منك ذُلا ً لاذعا
أتتك أبا الثوار في بنية ٍ بها *** ثويت َ لتهديك َ السلام وتضرعا
وتقول ُ عذرا ًكنت انت على الهدى *** وكنا بحربك في ظلال ٍ قوابعا
و مر عليك ابن ُ الصُباح ِ مُسلماً *** يقول لك العُتبى أتيتك طائعا
كفرت بطاغوت ِ الفُرات وحزبه *** وآمنت أنك َ كُنت َ نورا ً ساطعا
فيا ليتني لم أعتصم بذمامه *** وشَيدت من آلاك حُصنا ً مُّمنعا
رميناك يابن الطيبين َبأسهُم *** قضى الله أن تعدوا علينا رواجعا
وعُذت عفّوا ً عاليا ً عن ذنوبنا *** تُزيدك منا السيئات ِ ترفعا
وسموت في رتب الكمال لكي تنتهي *** على ذ َروة ٍ لا يستوي أن تُنازعا
ابا أحمد ٍ ما أنزلوك إلى الثرى *** إلا ليُصبح للعلى مستودعا
وما كنت حيا ً تنقضي أيامه *** و لكنما دهرا ً بدهر ٍ تفرعا
رأيتك بالإسلام يا بن محمد *** أشد الورى بأسا ً و أعلم َ من وعى
اذا كانت الآيات فينا مراجعا *** فقد كنت للآيات شيخا ً ومرجعا
أراك شبيها ً للوصي ببعضه *** يُكذِب ُ طُهر ابن الحرام إذا ادعى
كفاك بيوم الفخر أنك َ قائد *** وكان الشهيد الصدر خلفك تابعا
وكان فتى ً لا تَلبس ُالذُل نفسه *** وقد لبست دون الهوان ِالفواجعا
بهذي لك اليوم ُ الأشاوس ُ أخضعت *** نُفوسا ً محال ٌ عندها أن تخضعا
تلين لحد ِ الفضل ِ منك طِلائُها *** ولم تك ُ لانت للصقيل الأخدعا
سلام ٌ على مثواك والقُبة ِ التي *** عليها جلال الله نورا ً ترصعا


الشاعر غازي الحداد | ديوان الحزن المعشوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق