أسلحة السجّان عند التحقيق (2): ذئب متوحش

عندما تقاوم وتصمد أمام السلاح الأول حينها يبدأ صوت السجّان والمحقق بالارتفاع، ويدعي نفاذ صبره على أكاذيبك، وأنك لا تريد أن تتعاون معه، ويهددك ببعض الغرف المسماة بأسماء توحي لك بقسوتها وشدة ما سيلاقيك فيها، ويبدأ بوصفها بأوصاف غامضة كالغرفة السوداء أو غير ذلك، أو يصف لك أشخاصاً بأوصاف مرعبة، ويهددك بأنك إن لم تتكلم فسيناديهم، وقد يعطيك فرصة لتفكر في الأمر حتى تختار مصيرك، إما أن تدلي ما في جعبتك من معلومات وإما المصير الأسود الذي ستعاني منه الويلات والمصاعب.

ولكن أخي الثائر البصير اعلم أن خطته الأولى قد فشلت ولم يستطع أن يأخذ منك ما يريد، وأنك نجحت في اجتياز السلاح الأول للسجان، ولهذا ينتقل لأسلوب وسلاح آخر لكي يستخدمه ضدك، وهذا لا يعني أنه لا يستفيد من هذا السلاح في أي وقت آخر، فعليك التنبه لذلك.

وقد يلجأ لوجبة تعذيب لسويعات حتى يذيقك مرارة الألم حتى لا تفكر بالمراوغة والالتفاف عليه في ما يصبو إليه، فلا تملك إلا الصبر والانتظار لكي تحقق الغلبة التامة على عدوك الضعيف والهزيل، الذي يتمترس خلف الظلم والضرب والفتك في منازلة غير متكافئة، ولكن قوة الإرادة أقوى من الظلم وكل آلات الفتك والقتل والتعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق