هذا هو التاريخ يا فرات

هذا هو التاريخُ يا فُرات  *** بِك الطُغاةُ تُسقطُ الطُغاة
من عطشِ الحُسين  *** بصدر العارفين

من يومِ أن عادوا إلى الخِيامِ أحرقوها  *** وجُثةُ المظلومِ بالحافرِ رضضوها
لم يتركوا كريمةً إلا وسلبوها  *** لم يتركوا جنايةً إلا وقد أتوها
جنائزٌ مسلوخةٌ بالدم علقوها  *** أمواتُ لكن من جنون الحقدِ يضربوها
وكم بطونٍ حُبلٍ بالسجنِ شققوها  *** وما بها أجنةٌ بالتُربِ عفروها
لو أدركوا فاطمةً واللهِ يقتُلوها  *** أزلامَ صدامَ البُغى ويقتلوا أبوها
من تحتِ فرعونَ جحيما أيقنوا صَلوها  *** فما غفا عنهُ من الجريمةِ أتوها

تاريخُك الأسودُ يا صديم  *** بهِ سبقت الألعنَ الرجيم
تلميذُكَ البريء  *** إبليسُ يا وبيء

ذاتُ زمانِ قتلِكَ لصدرنا الفداءِ  *** تحطمت أصنامُكَ هذا من القضاءِ
ويمض أن ضرجتَ صدرَ الدينِ بالدِماء  *** أتتكَ قصفاً قاصفاً عدالةَ السماءِ
فإن قتلتَ جيفةً أدنى من الفِساءِ  *** وإن فررت لعنةً تُطردُ بالوراءِ
رميتَ قبرَ كربلاء فقُم لكربلاءِ  *** خمسُ الملايينِ بها تضجُ بالعزاءِ
جاءوا على الأقدامِ زحفا شيعةَ الولاءِ  *** بأربعين صدها دهرُكَ بازدراءِ
وأنت أن حياً تكُن كالفأرِ باختباءِ  *** تندبُ حكماً خائباً بنبرةِ العِواءِ

هذا هو التاريخُ يا جُعيل  *** لكَ الزبالاتٌ فمٌ وذيل
ونورُ كربلا  *** يزهو على الملا

مكتوبةٌ أقصوصةُ الأشجانِ والبُكاءِ  *** وكُلَ حينٍ مَرَّ من جورِكَ بالبلاءِ
سجِل بماءِ شطنا قصائِدَ الرِثاء  *** وأترُك حناجرَ الشجى تصدعُ بالغناءِ
تبعثها فجائعُ المصروعِ بالولاءِ  *** بلا يدينٍ عافرا ممزقُ السقاءِ
هذا الذي خط لنا ملحمةَ الفداءِ  *** علمنا إلى الحسينُ مبدأ الوفاءِ
إلى الحسينِ وحدهُ نُدينُ بالولاءِ  *** ومن أرى موقفهُ اليوم لخامنائي
فقيهنا ولينا للعزِ والإباءِ  *** أصدقَ من وفى إلى شريعةَ السماءِ

هذا هو التاريخُ والسلام  *** بعد الخُمينيُ هو الإمام
على هُدى الحُسين  *** بوجهِ الغاصبين

أُريدُ أن أُسطرُ الآلامُ في عبارة  *** لشعبنا بالرافدينِ رائِدِ الحضارة
أليسَ أمريكا هي المسئولُ عن حصاره  *** أليسَ أمريكا هي الضالعَ في دماره
من غير أمريكا بنى صدامَ واستعاره  *** لحرب إيرانَ وضرب الدين في قراره
بعد ثمانٍ من طِعانٍ شرس المغارة  *** عنا لها أن توقفَ الحرب عن الخسارة
فسلمت أسلحةَ الدمارِ و القذارة  *** لابن تكريتَ لكي يمتنعُ انكساره
ويمنعُ الإمامُ من أن يُعلن انتصاره  *** حمايةً لدولةِ إسرائيلَ والدعارة
وجاذبتهُ عربُ العمالةِ شعاره  *** الشيعةُ هُمُ المجوسُ فافهموا العبارة
ضد الوصيِ نصرةٌ إلى هجومِ داره  *** وكسرِ أضلاعِ البتولِ آيةِ الطهارة

يا عربَ الدسِ المقيتِ في ليالي الغدرِ  *** كيف ارتضيتُم قائِدا أراقَ دمَ الصدرِ
وأُختهُ بنت الهُدى في ظلماتِ الأسر  *** وخَلَفَ العِراقَ سجنا مُظلما كالقبرِ
ستحلمون ما عليهِ بالجزى من وِزر  *** وأثمَ قصف النجفِ أرضَ منارِ الفكرِ
فأين غاب العدلُ وآيُ الذكرِ  *** حتى استوى أبنُ العوجةِ إمامكم للعِهرِ
فهل لكُم يا عرب العمالةِ من غدرِ  *** أمامَ ميزانَ الجزاء بالحقِ يوم الحشر
فدافعوا عن حقدكم عند مجيء الأمرِ  *** ضد يني فاطمةً أزكى بيان الطُهرِ
أتقتلوا شيعتهم ظلما بكُلِ قطرِ  *** وجُرعوا من حقدكم أذىً من الأمرِ
صدامُكم ألعنُ من شيخِ الزُناةِ البكرِ  *** وأُمهُ واحدةٌ عن الأُصولِ تدري

هذا هو التاريخُ يا عُلوج  *** كيف فررتُم واللظى يموج
فأينَ التضحيات  *** للبعثِ والثبات

كان أبو عدايَ منكُم نُطفةً لعينة  *** وكان عند عينكُم يُخرقُ السفينة
وكان كلباً مثلكم لذاكَ تعشقونه  *** أعجَبَ ما ترونهُ في شخصهِ جنونه
وكان من يذكرهُ بالسوءِ تسجنونه  *** ومن طُغى غروركم كُنتم تعذبونه
أحقرَ من ذُبابةٍ وكُنتم ترفعونه  *** لأنهُ قد قتلَ الشيعةَ تشكرونه
لأنهُ حاربُ روح الله تنصرونه  *** اللهُ أكبر لرسول الله تنسبونه
لأنكُم أراذلٌ قد خُلقت عفونة  *** لأنكُم أراذلٌ قد خُلقت عفونة

هذه هو التاريخُ يا زمان  *** ما بُدلَ الناسُ ولا المكان
فالحقدُ الأولي  *** كان إلى علي

جاءكَ ابنُ صبحةَ للنارِ يا يزيدُ  *** إليكُما طاب اللظى والمشربُ الصديدُ
وعاشَ رُغمَ أنفِكُم حُسيننا الشهيدُ  *** بقبةٍ شامخةٍ إلى السماء بريدُ
وتُربةٌ بذرها يفتخرُ الصعيدُ  *** وثورةٌ بفكرها تحررَ العبيدُ
هذا الحُسينُ واقفٌ ومجدهُ تليدُ  *** حياً كبارقِ السُهى ونورهُ فريدُ
وهما ضربتَ نحرهُ وانقطع الوريدُ  *** وهما رميتَ رحلهُ وانذبحَ الوليدُ

يا خائِبا هذا الخمينيُ لهُ يعيدُ  *** لا تنتهي الطفِ ولا الحُسينُ
بصدرُنا بالنجفِ  *** حُسيننا الجديدُ

هذا هو التاريخُ يا لعين  *** لا تنتهي الطفُ ولا الحُسين
رحلتَ سافلا  *** وظلت كربلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق