يوم الغدير

الغَديرُ خَالِ الهوى للعاشقينَ عَذولُ *** و من احتواهُ فؤادهُ مَتبُلُ
أبلى الحِذاقه حيا الفِراق ِ فناظِري *** جافي الكَرى للساهِدينَ وُصُلُ

يا طَرفَ قَيسٍ ما فَعلتَ بقلبي *** و بأي لَفظِ الاعتذارِ تَقولُ
يا قَلبَ ليلى ما فَعِلتَ بِطرفِها *** في كُلِ وادي للسرورِ هَطُولُ

الحُبَ يَمتَلِكُ القلُوبَ *** و تاجهُ يَصنَعهُ قَدرُ الحُبِ لا التَصقيلُ
ماذا على رأسي تَرو *** و إنني في السابِرينَ أصابني عُطبولُ

و أزحتُ روحي في فمي مُتأهباً *** لما حداني نحوهُ التَقبيلُ
أحببتُ طه و الذي بيمينهِ *** يَومِ الغَديرِ على الملا مَحمولُ

ما كُنتُ أحسب انذُاكَ تلتقي *** بالبَدرِ في جرياً لها و تَميلُ
حتى عَلِمتُ بأن بَدرَ ولايتي *** في شَمسَ أحمدَ بالغَديرِ أفولُ

يا ضَبعاً مُفترسَ الفضائلَ كُلها *** كُلُ الفضائلِ في سِواكَ فضولُ
لقد ارتقيتَ بِكفِ أحمدٍ مُرتقاً *** عِندَ السماءِ سِفالهُ مَهمُلُ

و عَليتَ في كَفِ النبيِّ تصاعُداً *** حتى كأنكَ للبُروجِ رَسولُ
و وقعتَ في مرأى الوجودِ تَحسباً *** من أي أمراً عن رؤاكَ يَحولُ
أحببتُ طه و الذي بيمينهِ *** يَومَ الغَديرِ على الملا مَحمولُ


الشاعر غازي الحداد | ديوان الحزن المعشوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق