المهدويّة في الكتاب والسنّة

نتحدّثُ هنا عن جملة من النقاط التي تُسهم في بلورة فكرة المهدويّة التي نعتقد بها.

“إذ يدور البحث في هذا القسم حول مسألة المهدويّة – أي الاعتقاد بحتمية ظهور المهديّ الموعود. وقد يتصوّر البعض ممّن يفتقرون إلى الاطّلاع الكافي – وخصوصاً من الذين لا يعتقدون بأصول مذهب التشيّع – بأنّ هذه المسألة لم تظهر إلى الوجود إلّا في النصف الثاني من القرن الثالث الهجريّ، وبالتحديد بعد ولادة الإمام الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. ولإثبات خطأ هذا التصوّر، أريد أن أبيّن هنا من أين وكيف ظهرت هذه المسألة، وسواءً كانت بصورتها الكاملة المفصّلة، أم بصورتها الإجمالية المقتصرة على الإشارة والإلماع”[1].

المهدويّة في القرآن والأحاديث الشريفة

“أوّلاً: توجد هذه المسألة في القرآن الكريم بصورة بشارة عامّة ومؤكّدة. أيّ أنّ من يتدبّر في الآيات القرآنية، يرى أنّ طائفة منها تذكر تلك النتيجة المترتبّة على ظهور الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، على أنها أمر قطعيّ لا بدّ أن يحدث في المستقبل. ومن جملتها هذه الآية الكريمة على سبيل المثال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ[2]. ويذكر المفسرون أنّ المقصود (بالذكر) هنا هو التوراة، والآية صريحة في بيان حتميّة هذا الأمر،

أي لقد قضينا قضاءً مبرماً بأنه سيأتي يوم على البشريّة، يمسك فيه عباد الله الصالحون بزمام الأمور في طول الأرض وعرضها. فالأرض لن تبقى إلى الأبد تحت سيطرة الجبّارين والظالمين، وسوف تقوم دولة الحقّ العالميّة الدائمة، بعد زوال دولة الباطل المؤقّتة.

وتذكر آية أخرى هذه البشارة القطعيّة الإلهية بأنّ دين الإسلام المقدّس سوف يكون دين البشرية جمعاء، في حين أنّ تمام الأديان الأخرى سوف تزول، أو لا أقل تضمحلّ وتنزوي جانباً. وتحقيق هذا الوعد بأبعاده الكاملة لا يتمّ إلا في زمان ظهور الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف، فيخضع أهل الأرض جميعاً لدين الإسلام، ويصبح الدين المحمّدي الدين العالميّ السائد في كل الكرة الأرضيّة. وهناك آيات كثيرة أخرى في هذا المجال، تحتاج إلى بحث مفصّل خاصّ لا يسعنا التعرّض لها هنا.

ثانياً: وإذا ضربنا صفحاً عن الآيات القرآنية، فإننا نواجه عالم الأحاديث النبويّة الشريفة. فهل يا ترى ذكر نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً في هذا الباب أم لا؟

ولو كانت الروايات المتعلّقة بالمهديّ الموعود منحصرة في روايات الشّيعة فقط، لكان هناك مجال للشكّاكين أن يقولوا معترضين: لو كانت مسألة المهديّ الموعود مسألة واقعيّة، لكان ينبغي للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيّنها في أحاديثه الشريفة. ولو كانت للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث في هذا المعنى لتناقلتها بالرواية سائر الفرق الإسلامية، ولما اقتصر على روايتها الشّيعة فقط.

ولحسن الحظّ، فإنّ هذا هو الواقع، لأنّ روايات باب المهديّ الموعود التي يتناقلها أهل السنّة إن لم تزد على روايات الشّيعة فإنها لا تقل عنها على أيّ حال. وهناك كتب كثيرة موضوعة لهذا الغرض بالذات، من جملتها كتابان باللغة العربية وبقلم المرحوم آية الله الصدر (أعلى الله مقامه). وقد نقل المؤلف كلّ الروايات التي أوردها في الحديث عن المهديّ المنتظر، عن طريق أهل السنّة. والكتاب الثاني بعنوان “منتخب الأثر” وقد تمّ تأليفه بأمر من المرحوم آية الله السيد البروجردي رضوان الله عليه، وبقلم أحد فضلاء الحوزة العلمية البارزين في (قم) وهو الشيخ آقا ميرزا لطف الله الصّافي. وعند مطالعة هذا الكتاب يجد القارئ الكثير من الروايات المنقولة عن طريق أهل السنّة والتي تتحدّث عن هذا الموضوع بمضامين وتعابير مختلفة.

ولا بأس هنا أن نشير إلى حديث لأمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة، وهذا الحديث – كما سمعت شخصياً من المرحوم آية الله البروجردي – متواتر، أي أنّه لم يرد في كتاب “نهج البلاغة” فقط، وإنّما ورد أيضاً في مراجع تأريخيّة أخرى. وموضع الشاهد من هذا الحديث هو آخره، حيث يلمّح أمير المؤمنين عليه السلام في بعض جمل إلى مسألة المهديّ الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف فيقول: “اللهمّ بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة، إمّا ظاهراً مشهوراً، وإمّا خائفاً مغموراً. لئلا تبطل حجج الله وبيّناته. يحفظ الله بهم حججه وبيّناته، حتّى يودعها نظراءهم،

ويزرعوها في قلوب أشباههم”[3]. وفي هذه الكلمات إشارة إلى ضرورة وجود المهديّ المنتظر وهو آخر حجج الله، وإن كان غائباً عن أعين النّاس، ومختفياً عنهم لحكمة معيّنة. وفيها كذلك إشارة إلى ضرورة ظهوره وإن طالت مدّة غيبته،

وذلك عندما تتوفّر شرائط معيّنة بحيث يلزم الأمر حفظ حجّة الله على عباده والحيلولة دون بطلانها.

المهدويّة من الناحية التاريخية

تعمّدت الإيجاز في استعراض الآيات القرآنية والروايات الشريفة المتّصلة بمسألة المهديّ المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وذلك لأني أريد أن أركّز على هذا البحث من الزاوية التاريخية، فأبيّن جانباً من الآثار التي تركتها هذه المسألة على تأريخ الإسلام. فعندما نطالع التأريخ الإسلاميّ، نجد أنّه فضلاً عن الروايات الواردة في هذا المجال والمنقولة عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو عن أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّه منذ النصف الثاني للقرن الهجريّ الأوّل، أصبحت الأخبار والتنبؤات المتعلقة بمسألة المهديّ الموعود سبباً لبروز حوادث كثيرة في تأريخ الإسلام، وذلك بأن أخذ البعض يسيئون الاستفادة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما فيها من البشارة بظهور (المهديّ)، وهذا بحدّ ذاته دليل على وجود جذور لهذه المسألة، وإلّا لم يكن هناك مبرّر لبروز تلك الحوادث.

قيام (المختار) والاعتقاد بالمهدويّة

إنّ أوّل أثر ظهر في تأريخ الإسلام لعقيدة المهدويّة، كان في قصّة انتقام المختار من قتلة الإمام الحسين عليه السلام. وليس هناك شكّ في أنّ المختار كان رجلاً سياسيّاً محنّكاً، أكثر من كونه رجل دين ومذهب. طبعاً لا أريد هنا أن أحكم على المختار بأنه كان إنساناً خيّراً أم شريراً، ولكنّه على أي حال، كان يعلم جيداً بأنّ هدفه وإن كان الانتقام من قتلة سيّد الشهداء عليه السلام، وهذا ممّا يوفّر له أرضية شعبية مساعدة، إلّا أن النّاس لم يكونوا مستعدّين للقيام بهذا العمل تحت قيادته. وعلى إحدى الروايات، فقد حاول المختار أن يحصل على دعم الإمام زين العابدين عليه السلام في هذا الأمر، ولكنّه لم يوفّق في ذلك، فلم يجد أمامه إلّا أن يستغلّ مسألة الإمام المهديّ الموعود الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فطرح اسم محمد بن الحنفيّة وهو ابن أمير المؤمنين عليه السلام وأخو الإمام الحسين عليه السلام، على أنّه هو الإمام المهديّ المنتظر الذي يبشّر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعلن نفسه نائباً لذلك الإمام.

وظلّ المختار مدّة من الزَّمان يلعب لعبته السياسيّة تحت عنوان نيابة المهديّ أي بصفته نائباً عنه.

يقول البعض: نعم، كان الأمر هكذا في الظاهر، ولكن الدافع الحقيقيّ لقبول محمّد بن الحنفيّة بهذا الأمر، هو فقط تهيئة الأرضيّة من أجل الانتقام والأخذ بالثأر من قتلة الإمام الحسين عليه السلام، ولكنّ هذا غير ثابت بالطبع. وبعد أن مات محمّد بن الحنفيّة قال جماعة المعتقدين به: إن المهديّ الموعود لا يمكن أن يموت حتّى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً. إذن فمحمّد بن الحنفيّة لم يمت في الواقع، وإنّما اختفى في جبل (رضوى)، ومن هنا ظهر إلى الوجود مذهب (الكيسانية).

ويذكر أبو الفتوح الأصفهاني في “مقاتل الطالبيين“، إنه لمّا وصل خبر شهادة زيد بن عليّ بن الحسين[4] إلى الزهريّ، قال: “لماذا يتعجّل أهل هذا البيت؟ فسوف يأتي يوم يظهر المهديّ الموعود منهم[5]، وفي هذا التصريح دلالة واضحة على أنّ هذا الأمر كان شيئاً مسلّماً به بين المسلمين، بحيث أنّ الزّهريّ أخذ على العلويّين قيامهم بالثورات وإراقة دمائهم، ولو أنّهم صبروا، وانتظروا وعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكفاهم المهديّ الموعود مؤونة هذا الأمر. طبعاً، انتقاد الزّهريّ غير صحيح في نظرنا، ولكنّ الشاهد هو تسليمه بمسألة المهديّ الموعود.

قيام (النفس الزكية) والاعتقاد بالمهدويّة

كما ذكرنا في فصل سابق، كان للإمام الحسن المجتبى عليه السلام ولد باسم الحسن أيضاً، ولهذا كان يسمّى بالحسن المثنّى، وقد صاهر الإمام الحسين عليه السلام بالزواج من ابنته فاطمة بنت الحسين، فُولد له ولد باسم عبد الله، الذي لقب بعبد الله المحض، دلالة على نسبه الخالص. وكان لعبد الله المحض ولد باسم محمد، وآخر باسم إبراهيم. وكان زمان هذين مقارناً لأواخر العهد الأمويّ، وكان يسمى بـ (النفس الزكيّة).

وفي الأيام الأخيرة من عهد الأمويّين اجتمع السادات الحسنيّون مع جماعة من كبراء العباسيّين، وبايعوا (النفس الزكيّة) على أنه مهديّ الأمّة. ثمّ استدعوا الإمام الصادق عليه السلام باعتباره زعيم السادات الحسينيين، وطلبوا منه أن يبايع هو أيضاً. ولكن الإمام عليه السلام قال لهم: ما هو هدفكم من وراء هذا الأمر؟ إذا كان محمّد يريد القيام بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأنا معه. أمّا إذا كان يريد القيام بعنوان أنه مهديّ هذه الأمّة، فإنّه مخطئ في ذلك، ولن أبايعه على هذا الأساس.

وربّما كان الأمر مشتبهاً حتّى على محمّد بن عبد الله المحض نفسه، لوجود التماثل بين اسمه واسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ووجود خال على كتفه كما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان النّاس يسمّون هذا الخال (خاتم النبوّة). ولهذا كانت بيعة كثير من الذين بايعوه مبنيّة على أساس أنه المهديّ الموعود.

ومن ذلك يمكن الاستنتاج بأنّ مسألة المهديّ الموعود، كانت متجذرة في نفوس المسلمين وأفكارهم بحيث أنّ أيّ أحد كان يعلن القيام والثورة، مع وجود مسحة من الصلاح والتقوى عليه، فإنّ المسلمين كانوا يقولون: هذا هو المهديّ الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!

حيلة الخليفة العباسيّ (المنصور)

كان ثالث الخلفاء العباسيّين يدعى (المهديّ) وهو ابن (المنصور الدوانيقي). ويذكر المؤرّخون ومن جملتهم (دار مستر) أن هذا الخليفة العباسيّ سمّى ابنه بهذا الاسم لهدف سياسيّ ماكر، وهو أن يثبّت قاعدته الشعبية ويستميل النّاس إليه، بواسطة إقناعهم بأنّ المهديّ الموعود الذي ينتظرونه ما هو إلّا ابنه (المهديّ) هذا. ولهذا ذكر صاحب “مقاتل الطالبيين” كذب هذا الادّعاء. فمثلاً عندما التقى مرّة بمسلم بن قتيبة وكان من المقربين إليه، قال له: ماذا يقول محمّد بن عبد الله المحض هذا؟ قال: يقول أنا مهديّ هذه الأمّة. قال: إنّه مخطئ فلا هو مهديّ الأمّة، ولا ابني هذا.

ومثل هذه الحوادث تبيّن أنّ روايات المهديّ المنتظر، كانت كثيرة ومتداولة بين النّاس. وكان ممّا يسبّب لهم الوقوع في الأخطاء والاشتباهات أنهم لم يكونوا يحقّقون جيّداً، لكي يتبيّنوا توافر جميع الأوصاف والعلامات التي ذكرتها الروايات النبويّة، فكانوا ينخدعون، أو يتسرّعون في الحكم بأنّ فلاناً من النّاس هو صاحبهم الموعود.

محمّد بن عجلان والمنصور العباسيّ

كان أحد فقهاء (المدينة) ويدعى محمّد بن عجلان من الذين بايعوا محمد بن عبد الله المحض. وكان بنو العباس من المؤيّدين لهذه البيعة في البداية، ولكنّهم لمّا استولوا على الخلافة، أخذوا يقتلون أولئك الذين بايعوهم بالأمس من السادات الحسنيّين وكذلك كلّ من كان يؤيّدهم. وكان أن استدعى (المنصور) هذا الفقيه، وحقّق في أمره، فثبت عنده أنّه بايع (محمد بن عبد الله)، فأصدر أمراً بقطع يده، وقال: “هذه اليد التي بايعت عدوّي يجب أن تقطع“. فاجتمع فقهاء المدينة، وتشفّعوا لزميلهم (ابن عجلان)، وكان ممّا قالوا للمنصور في شفاعتهم: أيها الخليفة، إنّ هذا رجل فقيه وعالم بالروايات، وقد توهّم بأنّ ذلك الشخص هو مهديّ الأمّة الذي بشّر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبايعه على هذا الأساس، وإلا فإنّه لا يضمر في قلبه أيّ عداوة بالنسبة لك.

وهكذا فإننا كلّما ننتقل من عهد إلى عهد في التأريخ الإسلاميّ، فإنّنا نشاهد حوادث وقعت وكان منشؤها الاعتقاد الراسخ بحتمية ظهور المهديّ الموعود. وأيضاً فإنّ كثيراً من أئمتنا عليهم السلام كالإمام موسى الكاظم عليه السلام، والإمام محمد الباقر عليه السلام وغيرهما، كانوا عندما يفارقون الدنيا، فإنّ بعض الشّيعة كانوا يشكّكون في موتهم ويقولون بغيبتهم معتقدين بأنّ هذا الإمام الذي يدّعي النّاس موته هو المهديّ المنتظر.

وكان للإمام الصادق عليه السلام ولد يدعى إسماعيل وهو الذي تنتسب إليه طائفة (الإسماعيليّة) من الشّيعة. وكان الإمام الصادق عليه السلام يحبّ ولده إسماعيل هذا كثيراً. وعندما توفّي، غسّله الإمام وكفّنه، ثمّ استدعى أصحابه، وكشف الكفن أمامهم عن وجه الميّت وقال لهم: هذا هو إسماعيل ابني وقد مات، فلا يدّعي أحد غداً أنه مهديّ الأمةّ، وأنه قد غاب! انظروا إلى جنازته. انظروا إلى وجهه. اعرفوه جيّداً وتحققوا من ذلك، ثمّ اشهدوا أمام النّاس بما رأيتم.

وهكذا، فإنّي في كلّ تحقيقاتي التاريخية، لم أجد رجلاً واحداً من علماء المسلمين منذ صدر الإسلام وحتّى زمان (ابن خلدون) ادّعى أنّ الأحاديث المتعلّقة بالمهديّ الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف لا أساس لها من الصحة، بل على العكس، كان الجميع يعتقدون بذلك، وإذا كان هناك اختلاف، ففي جزئيات الموضوع، كأن يكون المهديّ هذا الشخص أو ذاك، وهل هو ابن الإمام العسكريّ أم لا، وهل هو من أبناء الإمام الحسن عليه السلام أم من أبناء الإمام الحسين عليه السلام. أمّا أنّ هذه الأمّة سوف يكون لها (مهديّ)، وأنّه من أولاد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأولاد فاطمة الزهراء عليها السلام، وأن مهمّته هي أن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ ظلماً وجوراً، فلم يكن يوجد أدنى شكّ في هذه الأمور بين المسلمين كافّة.

الهوامش والمصادر

  1. العلامة الشهيد الشيخ مرتضى مطهري، أصالة الروح، ص219
  2. سورة الأنبياء، الآية 105.
  3. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 18، ص351.
  4. كان للإمام زين العابدين عليه السلام ولد باسم زيد.وقد قام زيد هذا بثورة في زمان العباسيّين واستشهد.وفيما يتعلق بكون هذا الرجل على الحق أم لا كلام كثير، لكن يستفاد من روايات الشّيعة أن أئمتنا عليهم السلام كانوا يجلّونه.وجاء في رواية “الكافي” أن الإمام الصادق عليه السلام قال: “أقسم بالله تعالى أن زيداً فارق الدنيا شهيداً”.ويعتقد الشّيعة الزيديّون الموجودون الآن في اليمن أن زيداً هذا هو الإمام من بعد أبيه زين العابدين عليه السلام.وقد كان زيد على أيّ حال رجلاً تقياً زاهداً حسن السيرة.وتقرّر رواياتنا بأن قيامه كان قيام أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ولم يكن لديه أيّ ادّعاء للإمامة.
  5.  لا بدّ من التنبيه هنا إلى أنه منذ صدر الإسلام، لم يعيّن – أبداً – زمان ظهور المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف.طبعاً هناك بعض الخواص والمقرّبين إلى أهل البيت يعلمون سلسلة نسبه وعلامات ظهوره، ولكن لا يوجد في الروايات المنقولة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما يشير إلى تأريخ هذا الظهور أبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق