اطلالة على السيرة السجادية “ثورة الدعاء والبكاء”

الإمام علي بن الحسين زين العابدين من دون بقية الأئمة عاش في فترة من أحلك الظروف، كان المجتمع مليئا بالانحراف فكيف بدأ الامام حركته ؟

استخدم الامام الاحتجاج والدعاء والبكاء والعلم والتربية.

  1. الاحتجاج: مما احتج به هي خطبة الشام احتج فيها على يزيد أمام الشاميين.

ومما يمكن فهمه كحركة احتجاج ضد بني مروان هو موقف التغافل ضد هشام بن عبدالملك في الطواف؛ حيث كان هشام جالسا ينتظر فراغ الحجاج عن الحجر الأسود فجاء الإمام وطاف واستلم الحجر ولم يعر اهتماما لهشام.

2. الدعاء:  دعاء أبي حمزة الثمالي الذي أخذه عن الامام السجاد، وقد كانت عيون السلطان منتشرة آنذاك ولذلك كان ينشر معارفه في الأدعية حتى قيل بأن زيارة أمين الله كان الامام يزور أولا فاقترب منه عين للسلطان فغير كلامه وجعله بطريقة دعاء.

خلود ثورة الحسين (ع) كان من طريق الامام السجاد عليه السلام، رواية تقول أن الامام كان له بيت خاص للبكاء على الحسين ع كبيت الأحزان لجدته الزهراء ع، فهذا كان طريق له لحفظ ذكر الحسين ع، وقد عاش بعد كربلاء سنينا طويلة لا يقدم له طعام أو شراب إلا مزجه بدموعه على الحسين عليه السلام.

3. العلم والتربية: كان الغناء والقمار والعزف منتشرا في زمن الامام وقد واجهها الامام بأسلوب علمي روائي، وكان معروفا عنه أيضا بأنه يشتري العبيد ويعلمهم ويعتقهم ثم يرسلهم إلى مختلف بقاع الأرض، حتى قال البعض أن تشيع الأقطار البعيدة عن المدينة والكوفة كان بسبب هؤلاء.

كيف يكون البكاء ثورة ؟

هناك بكاء عاطفي محض نتيجة التأثر والشعور تجاه حادثة معينة وهناك بكاء توعوي له غرض نعم هو بكاء حقيقي ناتج من التأثر بالواقعة ولكن فارقه عن ذلك البكاء أنه موجه نحو إحياء ذكر الحسين (ع)  وبيان عظم الجريمة التي ارتكبها بنو أمية.


الكاتب: سماحة الشيخ عماد الشعلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق