معنى البصيرة

إن أكثر ما يكون ضروريًا للإنسان في ميادين الدفاع عن الدين هو البصيرة. فالفاقدون للبصيرة ينخدعون؛ ويصبحون في جبهة الباطل دونما التفات، تمامًا كالذين كانوا في جبهة ابن زياد ولم يكونوا من الفساق والفجار إلا أنهم لم يكونوا من أهل البصيرة.


البصيرة تعني الدراية والرشد وضياء القلب. ليس معنى البصيرة العلم والتفطّن الصحافي والإذاعي والعلمي والكتابي. لا تخطئوا.

قد يُقال إن فلانًا لا نظر لديه؛ أي لا رؤية سياسية. لا يفهم ولا يدرك؛ لا قدرة لديه على التحليل. ليست البصيرة تلك الرؤية وذلك النظر (المقصود). ليس الميدان هنا ذلك الميدان الذي يتطلب التحصيل العلمي والقدرة على التحليل السياسي والتجربة في العمل السياسي ومثل هذه الأمور. فالميدان هنا يتطلب «الاقتدار المعنوي».

تعني البصيرة تبصّر القلب، أي فتح عين القلب؛ بمعنى عدم الاكتراث للألاعيب المادية والدنيوية والانتقادات السياسية الهابطة، ورميها كمنديل لا قيمة له في سلة المهملات؛ هذه هي البصيرة. البصيرة تعني وصل القلب بالله وربطه به.

البصيرة أن ترى الله. ما الذي يمكن أن نراه بعين القلب؟ يمكن أن نرى الله. فهو رغم كونه ? لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ?؛ ( ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان)، تدركه وتراه بالإيمان. فإذا ما كانت القلوب مقفلةً تكون معدومة البصيرة، فلا تراه. البصيرة تعني ذلك الذي يرى الله ويقاوم ويصمد.

فهذان الشرطان كافيان؛ الأول: البصيرة، المعنوية، التوجه؛ والثاني: المقاومة والثبات.

ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي – دام ظله الشريف

من كتاب البصيرة والاستقامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق