النفاق ومعالمه قرآنيا

سماحة السيد أمير العلي

القرآن تحدث عن حركة النفاق بتوسع، وبالخصوص السور المدنية تحدثت عن النفاق، فهناك تساؤل عن سر تكرر الحديث عن النفاق في السور المدنية ؟

معنى النفاق

  • في اللغة: النفق طريق مظلم مغيب.
  • وفي الاصطلاح: اظهار الايمان وابطان الكفر، أو  ازدواجية الشخصية.

النفاق مرض خفي، لو كان العدو ظاهرا لكانت مواجهته ليست بالمعقدة، بينما الصديق الظاهري وهو العدو الواقعي، هو الخطر الكبير.

القرآن يعبر عن المنافقين بالعدو (هم العدو فاحذرهم)

وأنهم مرضى(في قلوبهم مرض) والمرض نفسي قلبي (فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه) والسبب (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم)

سبب البحث عن النفاق

النفاق مرض قابل للتجذر في المجتمع، وأن هذا المرض سنة تاريخية في المجتمعات.

وعندما نبحث عن المنافقين وصفاتهم لا نريد مجرد تصنيف الناس، بل نريد التعرف على مرض نفسي خطير حتى نتجنبه في واقعنا المعاصر.

صفات المنافقين

  1. التذبذب وعدم المرجعية الواحدة (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء).
  2. هيئاتهم وظواهرهم جذابة (واذا رأيتهم تعجبك أجسامهم).
  3. شعارهم الإصلاح(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون) وهذا له دور بارز للتأثير في عموم الناس.
  4. تغليب الواقع على المبدأ الغيبي(هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) وحينئذ ينكشف المنافقون في الأزمات فيقولون(ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا).
  5. تشويه صورة المبدأيين (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم) (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم).
  6. حصار اقتصادي على المؤمنين (هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) ويأبى الله إلا أن يحفظ المؤمنين (ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون).
  7. تضعيف جبهة المؤمنين من الداخل (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا وفيكم سماعون لهم) (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا).
  8. الهروب من الجهاد والتضحية (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين) (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك) يتصالحون مع أنفسهم بالتبرير (وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم).
  9. المسارعة في تولي الكافرين والتحالف معهم (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) ومجالستهم والحديث معهم(إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوجوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم) والمصير مشترك (إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق