كتاب الوحدة الوطنية

قناع لتكوين عبدة الطاغوت

نبذة عن الكتاب

إن الدعوة إلى الوطنية والوحدة الوطنية والولاء الوطني تستبطن في أحشائها أهدافاً جاهلية شيطانية؛ نسجها الطاغوت ليبقى متربعاً على كرسي العرش في بيت العنكبوت، وجاثماً على صدر المجتمع خامداً لأنفاس الأحرار الذين يأمرون بالقسط والعدل؛ لأن حقيقة الدعوة إلى الوطنية والوحدة الوطنية والولاء الوطني هي عنوانٌ للترهيب والتخدير، وهي قناعٌ لتكوين عَبَدَة الطاغوت، وهي تمزيقٌ لأمة التوحيد، وليست توحيدًا للأوطان.

ومن أجل بيان الرؤية الثاقبة، والموقف الرشيد، والبصيرة القرآنية، والحكم السديد من الوطنية والوحدة الوطنية والولاء الوطني كان هذا الكتاب.

من تقريظ السيد هادي المدرسي حول الكتاب

إذا نظرنا إلى التاريخ من عهد هابيل وقابيل، ومروراً بعهد الإمام الحسين ويزيد بن معاوية، إلى عهد الشيخ الجليل فإننا نجد الأمور التالية:

أولاً: إنّ طبيعة الطاغوت هي طبيعة عدوانية، فهو يعتدي على الحقيقة، فيكفر بالله، ويعتدي على الحق، فيصادره من الناس، ويعتدي على مَنْ يرفع راية العدل، فيقوم بذبحه.

ترى هل أنّ هابيل هو الذي اعتدى على قابيل أم أنّ قابيل هو مَنْ أعتدي على هابيل؟ وهل إنّ إبراهيم (عليه السلام) هو الذي حاول قتل نمرود أم أنّ نمرود هو الذي حاول حرق إبراهيم (عليه السلام)؟ وهكذا إلى يومنا هذا.

ثانياً: إنّ الشيخ حاول بكل الوسائل أن يثني الطاغوت عن طغيانه، ويمنعه من الظلم؛ لكنّه لم يجد بُدَّاً من أن يُصرّح بالحق لله، وينادي بمواجهة الطغيان؛ ليس بالسيف، إنما بالكلمة التي هي أمضى من السيف؛ لأنّ السيف يمكن أن يفري اللحم، لكن كلمة الحق تُقطع أمة الشيطان، وتقوض قواعد الحكم الظالم؛ يقول ربنا عز وجل في القرآن الكريم: {فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ}، وقد سلبتْ كلمات الشيخ وخطبه ومواعظه الشرعية من الحكم الظالم في الجزيرة العربية، ولقد علم الطاغوت أنّ التوحيد إذا أنتشر بين الناس فلن يقبلوا به حاكماً ولو لساعة واحدة، وكان الشيخ منذ البدايات يقوم بهذه المهمة، وتحمل ما تحمل حتى ألتحق بقافلة الحسين، وذُبح كما يُذبح الكبش، وهي الطريقة التي ذبحوا بها سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليهما وآلهما وسلم).

ولقد فتح الله للشيخ الباب الخاص للجنة كما لأمثاله من المجاهدين، بعد رفع الشيخ راية الجهاد وظل رافعاً لها حتى سُفك دمه الطاهر، يقول الإمام علي عليه السلام: «فَإِنَّ الجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ».

كما أن الشهادة التي حظي الشيخ الشهيد بها كانت العاقبة الحسنة لجهاده الكبير، وهذا مقام لا يحصل عليه إلا المخلصون من عباد الله.

نسأل الله تعالى أن يتقبل هذا القربان من أتباع أهل البيت في هذا العصر، وأن يجعلنا ممن يحملون رايته، ويحمون رسالته التي أريقت دمائه من أجلها.

  • الكتاب: الوحدة الوطنية
  • المؤلف: آية الله الشهيد الشيخ نمر باقر النمر ” قُدس سرّه”
  • تقريظ: سماحة آية الله السيد هادي المدرسي (دام ظله)
  • عدد الصفحات: 306 صفحة
  • سنة الإصدار: 1439 هـ – 2018 م

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق