يناير 2017 .. شهر المقاومة المفتوحة

الإعلام الحربي – (الأبدال): شهد شهر يناير/كانون الثاني 2017  أحداثاً بارزة في البحرين، يتقدمها تحرير عشرة أسرى، وإعدام 3 معارضين سياسيين، وإعلان تيار الوفاء الإسلامي الكفاح المسلح في البحرين، وهجمات مسلحة ضد القوات الخليفية، وعمليات تستهدف الاقتصاد، واغتيال الضابط هشام الحمادي.

1 يناير/كانون الثاني 2017: مقتل شرطي في هجوم مسلح أسفر عن تحرير عشرة أسرى

الأول من يناير 2017، تطور نوعي غير مسبوق للمقاومة الإسلامية في البحرين، حدث وقع في سجن جو المركزي، كان الحدث الفصل في شهر يناير، والعملية الأبرز للمقاومة في تاريخ البحرين الحديث، عملية نوعية تسفر عن تحرير مجموعة من الأسرى، وهلاك الشرطي عبدالسلام اليافعي ذو الأصول اليمنية.

وفقا لبيان وزارة الداخلية الخليفية فإن مجموعة مسلحة مكونة من 4-5 أشخاص هاجمت سجن جو المركزي مما أدى لمقتل أحد الحراس، وتحرير 10 محكومين على ذمة قضايا سياسية، بأحكام تصل الى المؤبد.

المحررين في العملية النوعية هم رضا عبدالله الغسره، أحمد محمد صالح محمد الشيخ، عمار عبدالله عيسى عبدالحسين, محمد إبراهيم ملا رضي آل طوق، حسن عبدالله عيسى عبدالحسين، عيسى موسى عبدالله حسن، حسين عطية محمد صالح، صادق جعفر سلمان حسين، عبدالحسين جمعة حسن أحمد العنيسي و حسين جاسم عيسى جاسم البناء.

ويرى مراقبون أن العملية أظهرت هشاشة وضعف أجهزة الإستخبارات الخليفية في مواجهة المقاومة. ونجاجها يعني انهيار المنظومة الأمنية، التي طلماً تغنى بها المسؤلين في وزارة الداخلية، خصوصاً أن سجن جو يقع في منطقة نائية وهو محاط بالمدرعات وأبراج المراقبة، بالإضافة الى أسواره العالية.

العملية التي لا تزال محفوفة بالأسرار غير المكشوفة حتى الآن، أدت إلى اندلاعفوضى عارمة، نفسياً وتنظيميا، داخل الهيكل الإداري والعملياتي في وزارة الداخلية الخليفية، كما أسهمت في تأجيج الصراع مجدداً بين الأجنحة المتصارعة داخل العائلة الخليفية، بحسب ما قال متابعون للملف.

وكان لافتاً وقوع الأجهزة الخليفية فيصدمة غير مسبوقةبعد ساعات قليلة من عملية الهروب الناجحة، وعمدت إلى تنفيذ موجة من المداهمات على قرى ومناطق البحرين، واعتقال المواطنين بالجملة، واستدعاء عوائل السجناء المحررين، إضافة إلى إغراق الشوارع العامة في البلاد بنقاط التفتيش، ما تسبب في تعطل حركة المرور واختناق الشوارع والطرق الرئيسية على نحو واسع، ما أثار امتعاظ المواطنين والمقيمين على حد سواء، بما في ذلك الموالين للنظام الذين نشروا تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي كشفت الاستياء والتبرم من الإجراءات الأمنية الخليفية، كما لم تخل التعليقات من استهزاء وسخرية من هذه الإجراءات والتعبير عن الدهشة من قدرة السجناء على تنفيذ عملية الهروب الجماعي من قلب أكبر السجون في البلاد والمدجج بالحراسات وأجهزة المراقبة والكاميرات، وقد تركزت هذه التعليقات على الشاب رضا الغسرة الذي كان من بين السجناء المحررين، حيث كانت هذه رابعة عملية من نوعها ينفذها على مدى ٣ سنوات، الأمر الذي فرض على الموالين إظهار التعظيم للغسرة والاستهزاء من قوات النظام وأجهزته المختلفة والتي بدت في وضع لا يُحسد عليه.

صورة عممتها وزارة الداخلية للأسرى المحررين (الأبدال)

14 يناير/كانون الثاني 2017: إصابة جندي في هجوم مسلح استهدف دورية أمنية

قالت وزارة الداخلية أن أحد جنودها أصيب عندما أطلق مجهولون النار على دورية للشرطة في قرية بني جمرة غرب العاصمة المنامة، ووصفت وزارة الداخلية البحرينية عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر الهجوم بأنه “عمل  إرهابي استهدف موقعا لدورية أمنية في المنطقة”، وقالت إن الأجهزة المختصة باشرت إجراءاتها. فيما أعلنت سرايا الأشتر مسؤوليتها عن الهجوم  تحذيرًا للنظام الخليفي تحذيرًا واضحًا من المساس بأحبتنا وأخوتنا المحكومين بالإعدام.

إصابة جندي في هجوم مسلح استهدف دورية أمنية في قرية بني جمرة (الأبدال)

15 يناير/كانون الثاني 2017: الإعدام بحق 3 أسرى، وقرى البحرين تشتعل، وغاضبون يشعلون بلدية عالي.

السلطات الخليفية تنفذ حكماً بالإعدام بحق 3 معارضين، واندلاع موجة غضب في مختلف مناطق البحرين، وكان في هذا اليوم أول رد من المقاومة عبر استهداف للإقتصاد، حيث نجح محتجون في اشعال مبنى بلدة عالي في عملية معقدة، فيما أظهرت مشاهد احتراق عنصر من قوات المرتزقة وإعطاب مدرعة خلال احتجاجات في قرية العكر جنوب المنامة.

حرق بلدة المنطقة الشمالية في بلدة عالي (الأبدال)
إصابة مرتزق وإعطاب مدرعة خلال احتجاجات في قرية العكر جنوب المنامة (الأبدال)

16 يناير/كانون الثاني 2017: تيّار الوفاء الإسلامي يعلن رسمياً دخوله في مرحلة “الزناد”

أعلن القيادي في تيار الوفاء الإسلامي السيد مرتضى السندي دخول تياره في مرحلة جديدة من “الكفاح المسلح” بعد تنفيذ سلطات آل خليفة جريمة إعدام 3 ناشطين، وأكد بأن التيار أعلن الدخول في مرحلة جديدة من الصراع مع النظام الخليفي في بيان تأبين الشهداء تحت عنوان “قبضة في الميدان، وقبضة في الزناد”، في إشارة إلى الكفاح المسلح

وقال السيد السندي بأن على النظام الخليفي أن يتحمل “كل التبعات” المتوقعة بعد إعلان هذا الخيار المقاوم، متوجها إلى القوى السياسية بالقول” لن ننتظر أحدا للحاق بنا، ولكن الأبواب ستظل مشروعة ومفتوحة لمن يريد ذلك”، مضيفا بأن التيار لن يحمّل أي قوة أو مجموعة سياسية “وزر خياره في المقاومة المفتوحة”، وأن “من أراد أن يبتعد عنها فهذا شأنه”.

من جانب آخر استمرت التظاهرات الغاضبة في مختلف مناطق البحرين، وأصيب مرتزق بحروق في منطقة النويدرات جنوب المنامة، فيما نفذ محتجون عملية هجوم على دورية أمنية في بلدة عذاري أسفر عن إتلاف جزئي للمركبة.

تيّار الوفاء الإسلامي يعلن رسمياً دخوله في مرحلة “الزناد” (الأبدال)
اسعاف عنصر من القوات الخليفية بعد إصابته بحروق في قرية النويدرات (الأبدال)

18 يناير/كانون الثاني 2017: تفجير بنك البحرين الوطني في سترة، وإتلاف جزئي لمركبة شرطة في الدراز

تفجير بإستخدام أسطوانة غاز يستهدف بنك البحرين الوطني الواقع في جزيرة سترة في ثاني إستهداف للإقتصاد بعد تنفيذ جريمة إعدام 3 ناشطين، فيما هاجم متظاهرون دورية أمنية في بلدة الدراز غرب المنامة بالزجاجات الحارقة “المولوتوف” أسفر عن أضرار بالمركبة، من جانب آخر أصيب مرتزق بحروق خلال صدامات في بلدة النويدرات.

20 يناير/كانون الثاني 2017: هجوم مسلح يستهدف حراسات مركز شرطة النبيه صالح

تعرض مركز شرطة النبيه صالح لهجوم استهدف قوة الحراسات أسحلة آلية “كلاشنكوف”، منظمة الكفاح الثوري أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم في بيان وزع على مواقع التواصل الإجتماعي، وقالت إنها أولى عملياتها، وأنها جاءت رداً على جريمة إعدام ثلاثة معتقلين سياسيين.

منظمة الكفاح الثوري تستهدف قوة حراسات مركز شرطة النبيه صالح

22 يناير/كانون الثاني 2017: يد المقاومة تطال سينما سار

في ثالث عملية تستهدف الاقتصاد بعد جريمة إعدام شهداء الفجر تمكن مجاهدي المقاومة من استهداف سينما سار، وقالت وزارة الداخلية عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الدفاع المدني قام بإخلاء مبنى سينما بمنطقة سار من الجمهور احترازيّاً إثر اندلاع حريق خارج المبنى.

جانب من أشعال الحريق في مبنى سينما سار (الأبدال)

23 يناير/كانون الثاني 2017: متظاهرون يشعلون دورية مدنية تابعة للمخابرات في العكر

تمكن محتجون من الاستيلاء سيارة مدنية تابعة للمخابرات، بعد توغلها داخل الأزقة الداخلية في منطقة العكر جنوب المنامة، وأشعل المحتجون النار في السيارة المدنية بعد فرار أفرادها، والاستحواذ على كاميرة ووثائق ورقية من السيارة.

سيارة المخابرات بعد إضرام النار فيها (الأبدال)
جانب من المضوبطات بعد الإستيلاء على سيارة المخابرات (الأبدال)

29 يناير/كانون الثاني 2017: سرايا الأشتر تعلن مسؤوليتها عن اغتيال الضابط هشام الحمادي

تمكن مجاهدي سرايا الأشتر من اغتيال الملازم هشام الحمادي الذي يعمل بالإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية في مزرعة بمنطقة البلاد القديم. العملية تعد أول عملية اغتيال ناحجة منذ إنطلاق الثورة في فبراير من العام 2011.

سرايا الأشتر قالت في بيان تعقيباً على العملية ” بتسديد من الله وتوفيقه، وبأس رجال الله في سرايا الأشتر، نفذ مجاهدو السرايا عملية نوعية في بلدة البلاد القديم المقاومة استهدفت الضابط هشام الحمادي المرتزق في نظام آل خليفة المجرم.” وأضافت ” ونقول لآل خليفة و مرتزقتها الأوباش، إن عمليتنا النوعية والمظفرة هذه هي ردنا الأول على تصفيتكم للشهداء الأبرار، عباس السميع وعلي السنكيس وسامي المشيمع، وتماديكم المستمر في انتهاك مقدساتنا وكسر خطوطنا الحمراء، ولن يكون الأخير.”

من جانب آخر نعت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين الرسمية: “تنعى وزارة الداخلية وببالغ الحزن والأسى، الشهيد الملازم أول هشام حسن محمد الحمادي، الذي قتل بطلق ناري في منطقة البلاد القديم. وقد انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وباشرت إجراءاتها القانونية المقررة، وتم إخطار النيابة العامة بالواقعة، حيث تشير المؤشرات الأولية إلى أنه عمل إرهابي علماً بأنه لم يكن على الواجب”.

الملازم هشام الحمادي الذي اغتاله مجاهدي سرايا الأشتر (الأبدال)

30 يناير/كانون الثاني 2017: هجوم بالمولوتوف يسفر عن اشتعال مركبة للشرطة في عالي

نفذت مجاميع شبابية هجوماً مباغتاً بالزجاجات الحارقة “المولوتوف” على نقطة سيطرة أمنية في بلدة عالي، أسفر عن احتراق مركبة للشرطة بالكامل. شاهد عيان أفادوا لوحدة الإعلام الحربي “الأبدال” عن قيام مجموعة من الملثمون برمي الزجاجات الحارقة على مركبة للشرطة” وأضاف أن القوات المسلحة أطلقت أعيرة انشطارية، إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على الحريق الذي اندلع بالمركبة اثر الهجوم.

هجوم بالمولوتوف يسفر عن اشتعال مركبة للشرطة في بلدة عالي (الأبدال)

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق